وذلك على خلفية جريمة حسبان
الغانم والمشاعلة والعواودة تمنح عطوة عشائرية بإعتراف (صور)
راصد الإخباري -
شهدت الساحة العشائرية في الأردن تطورات لافتة، حيث قاد الشيخ عبد الكريم سلامة الحويان، جاهةً عشائرية مؤلفة إلى قبيلة العجارمة. الهدف من هذه الجاهة هو استكمال الإجراءات المتعلقة بأخذ "عطوة عشائرية" إثر حادثة مأساوية هزت المنطقة، وهي جريمة قتل بشعة في منطقة حسبان. فقد أقدم شخص، على خلفية خلافات عائلية، على إطلاق النار داخل مركز اجتماعي خاص في لواء ناعور، مما أسفر عن مقتل زوجته وموظفين اثنين، ليقوم بعدها بإطلاق النار على نفسه.
جاء هذا الحادث الأليم ليضع الأطراف المعنية أمام ضرورة التحرك السريع لمنع انزلاق الأمور نحو المزيد من الاحتقان، وتفعيلاً للأعراف العشائرية المتعارف عليها في مثل هذه الحالات. على الرغم من أن الأعراف العشائرية تستلزم في الأصل أن يُقدم الجاني نفسه للعدالة قبل بدء إجراءات الصلح، إلا أن وفاته وضعت القضية في مسار مختلف استدعى تدخل الحكماء والوسطاء.
في هذا السياق، توجه الشيخ عبد الكريم الحويان برفقة عدد من الشيوخ والوجهاء إلى قبيلة العجارمة، التي ينتمي إليها الضحايا. وكان في استقبال هذه الجاهة شيوخ ووجهاء العجارمة، وقد تكللت الجهود بالنجاح حيث تكرمت قبيلة العجارمة بمنح "عطوة عشائرية"، وهي بمثابة إعلان عطوة عشائرية مدتها ثلاثة اشهر لتجنب أي ردود فعل عشائرية انتقامية قد تزيد الأمور تعقيداً. وأكد الشيخ الحويان أن الأمور عادت إلى وضعها الطبيعي بفضل تعاون الجميع.
وفي تطور موازٍ يؤكد فعالية الأعراف العشائرية في احتواء الأزمات، تم إبرام "عطوة اعتراف" بين ثلاث عشائر هي الغانم والمشاعلة والعواودة، وذلك على خلفية جريمة حسبان المؤسفة في لواء ناعور. وقد شارك الشيخ عبد الكريم الحويان في هذا الإجراء، حيث تم أخذ العطوة وفق الأصول والعادات العشائرية المتعارف عليها. وتأتي هذه العطوة كخطوة مهمة لتهدئة النفوس وإعلاء المصلحة العامة ومنع أي توترات إضافية.
وأعرب الشيخ الحويان عن شكره وتقديره لكل من ساهم في إنجاح مساعي الإصلاح هذه، بما في ذلك وجهاء عشائر المملكة والأجهزة الأمنية ومجلس عشائر العجارمة الذين سهلوا إتمام الصلح. وجاءت موافقة عشيرة الحويان، برئاسة الشيخ عبد الكريم، على قبول الدخالة التي تقدمت بها عشائر الجاني كتجسيد عملي لقيم الحكمة والتسامح والسلم المجتمعي، التي تضطلع بها العشائر الأردنية دائماً في احتواء تداعيات الأحداث المؤسفة وإعادة الأمور إلى نصابها.







