ازمة الاراضي المستملكة من وزارة الدفاع في درعا بين مطالبات الاهالي والحلول القانونية

{title}
راصد الإخباري -

تثير قضية الاراضي التي استملكتها وزارة الدفاع السورية خلال ثمانينيات القرن الماضي جدلا قانونيا متصاعدا في بلدة طفس بمحافظة درعا. وتتفاقم الازمة في ظل تداخل قوانين الاستملاك القديمة مع مطالب الاهالي باستعادة حقوقهم التاريخية. خاصة بعد توجه الجهات المعنية لمنح مستثمرين حق اشغال هذه المواقع.

كشفت جذور الازمة عن انتزاع الدولة مساحات زراعية واسعة تحت مسمى المنفعة العامة لانشاء المساكن العسكرية. واوضحت ان هذه الاجراءات ارتكزت على قانون الاستملاك رقم 20 لعام 1983 الذي منح صلاحيات واسعة لنزع الملكيات مقابل تعويضات مالية اعتبرها الاهالي رمزية ولا تتوافق مع القيمة السوقية للعقارات.

قال احد المتضررين ان الاهالي رفضوا استلام التعويضات المالية حينها. مبينا ان النظام قام بايداع المبالغ في حسابات بنكية بأسماء الملاك كاجراء لفرض الامر الواقع. واضاف ان تدمير المساكن العسكرية اليوم يجعل من استمرار وضع اليد على الاراضي امرا يفتقر للمبرر القانوني والواقعي.

اوضحت التطورات الميدانية ان تحويل المواقع العسكرية المهجورة الى مشاريع استثمارية تجارية وصناعية اثار استياء الملاك. واكد متضررون انهم تقدموا بوثائق رسمية واخراجات قيد تثبت ملكيتهم لبعض هذه الاراضي التي لا تحمل اشارات استملاك قانونية.

اظهرت البيانات العقارية تصنيف الاراضي المتنازع عليها الى ثلاث فئات. تتمثل الاولى في الاراضي التي انتقلت ملكيتها نهائيا لوزارة الدفاع. بينما تشمل الثانية الاراضي المكبلة باشارة استملاك وتتطلب حكما قضائيا للفصل فيها. وتبرز الفئة الثالثة كفئة الغاء حيث لا تزال الاراضي باسماء اصحابها دون اشارات استملاك وتنتظر قرارا وزاريا للبت في مصيرها.

بينت وزارة الدفاع السورية انها استقبلت مئات الاعتراضات من محافظات عدة بخصوص هذه الملفات. واضافت انها شكلت لجنة مختصة لمراجعة الحالة القانونية لكل عقار على حدة. واشار مسؤولون الى ان عمليات منح الاستثمارات الجديدة قد توقفت مؤقتا بامر وزاري لحين صدور قرارات نهائية تعالج هذه الملفات العالقة.