حجم الخسائر والدمار في لبنان جراء المواجهات مع حزب الله
شهد لبنان موجة من الخسائر البشرية والمادية الفادحة نتيجة التصعيد العسكري في الشرق الاوسط الذي انطلق منذ اكثر من ثلاثة اشهر. واوضح التقرير ان الصراع امتد الى الساحة اللبنانية في الثاني من مارس عندما باشر حزب الله عمليات عسكرية ضد اسرائيل دعما لطهران مما ادى الى تعرض البلاد لحملة جوية وبرية واسعة.
وكشفت بيانات وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل ما لا يقل عن 3783 شخصا واصابة 11699 اخرين خلال الفترة الممتدة من الثاني من مارس حتى منتصف يونيو. واشار الاحصاء الى ان قائمة الضحايا تضم 247 طفلا و363 امرأة و133 من الكوادر الطبية دون ان تحدد الوزارة طبيعة انتماءات هؤلاء الاشخاص بين مدنيين ومقاتلين. وبينت المعطيات الميدانية مقتل 28 جنديا اسرائيليا في لبنان مقابل مقتل 4 مدنيين في الجانب الاسرائيلي جراء هجمات الحزب.
واظهرت التقديرات حجم الدمار الهائل الذي طال البنية التحتية والمباني السكنية في مختلف المناطق اللبنانية لا سيما في الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية. وافاد المجلس الوطني للبحوث العلمية بان اكثر من 68 الف وحدة سكنية تعرضت للضرر او الدمار الكلي منذ بداية المواجهات. واضاف برنامج الامم المتحدة الانمائي ان تكلفة الاضرار في بيروت وضاحيتها وحدها بلغت 365 مليون دولار وسط انتقادات دولية لسياسة تدمير الاحياء السكنية.
وذكرت السلطات اللبنانية ان حركة النزوح الداخلي شملت اكثر من 1.2 مليون شخص فروا من مناطقهم نتيجة الغارات وتحذيرات الاخلاء المستمرة. واكدت التقارير ان اعدادا كبيرة من هؤلاء النازحين لم يتمكنوا من العودة الى منازلهم حتى بعد التوصل الى اتفاقات تهدئة نظرا لدمار مساكنهم او انعدام الثقة في استقرار الاوضاع الامنية.
وقال وزير المالية اللبناني ان الحرب ساهمت في عرقلة تعافي البلاد من ازماتها السابقة وتوقعت انكماش الاقتصاد بنسبة لا تقل عن 7 بالمئة. وخلص البنك الدولي الى ان الصراعات المتلاحقة ادت الى انخفاض تراكمي في الناتج المحلي الاجمالي للبنان بنحو 40 بالمئة منذ عام 2019 مما يعمق الازمة المالية التي تعيشها البلاد.







