استحداث قبور جديدة في دير قانون النهر لضحايا الغارات الاسرائيلية

{title}
راصد الإخباري -

ينهمك حفارون في مقبرة بلدة دير قانون النهر بجنوب لبنان على استحداث قبور جديدة لاستقبال ضحايا الحرب الاخيرة بين حزب الله واسرائيل ودفنهم بجوار من قضوا في نزاعات سابقة بين الطرفين.

كشفت شروق حريري البالغة من العمر اثنتين وثلاثين عاما عن حجم مأساتها وهي تقف امام صور شقيقها التوام احمد وصديقه وخالها الذين قتلوا في غارات اسرائيلية خلال الاسابيع الاخيرة مؤكدة انها لم تتمكن من توديعهم بسبب نزوحها القسري. وقالت حريري ان عودتها الى القرية كانت صعبة للغاية حيث توجهت فور وصولها الى المكان الذي استشهد فيه شقيقها ثم الى المقبرة لتصديق الواقعة.

اوضح نازحون ان عودتهم الى القرى والبلدات بدات تدريجيا عقب الاعلان عن الاتفاق الامريكي الايراني الذي من المفترض ان يوقف الحرب في الشرق الاوسط بما في ذلك لبنان حيث وجدت شروق دمارا واسعا في قريتها الواقعة شمال شرقي مدينة صور.

بين علي حريري وهو مسؤول في حركة امل ان ابن شقيقته احمد كان يعمل مصورا محليا ومتطوعا في جمعية الرسالة وقتل مع مسعفين اثنين في الثاني والعشرين من مايو اثناء محاولتهم اجلاء عائلة استهدفتها غارة اسرائيلية. واضاف حريري انهم كانوا فريقا مكونا من ثمانية مسعفين فقدوا ثلاثة منهم اثناء تاديتهم لواجبهم الانساني.

قال حسين غساني المسعف في الهيئة الصحية التابعة لحزب الله ان دير قانون النهر باتت توصف ببلدة الشهداء والعلماء مبينا انهم ينتظرون دفن نحو سبعة عشر او ثمانية عشر شهيدا لا يزال بعض الشباب يبحثون عن جثامينهم تحت الانقاض. واشار الى ان هؤلاء سيوارون الثرى الى جانب رفاقهم الذين قضوا في حروب سابقة.

اظهرت بيانات وزارة الصحة ان حصيلة القتلى تجاوزت ثلاثة الاف وثمانمئة شخص منذ اندلاع الحرب في الثاني من مارس. واكد حسن الحسيني امين سر البلدية ان الحرب اودت بنحو خمسة وخمسين شخصا من ابناء البلدة التي يقطنها احد عشر الف نسمة موضحا ان كل عائلة فقدت فردا او اكثر.

كشف الحسيني ان البلدة تعرضت لنحو خمس وثلاثين غارة اسرائيلية ادت الى تدمير خمسين منزلا بالكامل وتضرر مئة وخمسين منزلا اخرى لتصبح غير صالحة للسكن. واشار علي حسن نجدي وهو مزارع في الرابعة والستين من عمره الى ركام منزل ابن عمه مؤكدا ان عائلته المكونة من زوجته وابنتيه وصهريه واحفاده قد قضوا جميعا جراء غارة اسرائيلية في التاسع عشر من مايو.