السعودية تواصل الانفاق التنموي لتعزيز مستهدفات رؤية 2030
كشفت البيانات المالية الاخيرة عن قفزة نوعية في الايرادات غير النفطية للمملكة العربية السعودية والتي تجاوزت حاجز 134 مليار دولار. واكدت الجهات الرسمية استمرار الانفاق التنموي والتوسعي بهدف تسريع تحقيق مستهدفات رؤية 2030 مع الحرص على الموازنة بين دفع عجلة المشروعات الاستراتيجية والحفاظ على الاستقرار المالي المستدام.
واوضحت التقارير ان الاداء المالي يعكس كفاءة خطط التحول التنموي حيث نجحت الحكومة في قيادة انفاق رأسمالي وتشغيلي مدروس واكب الطفرة في الانشطة غير النفطية. وبينت البيانات ان الاقتصاد الوطني سجل معدلات نمو ايجابية متطابقة مع التقديرات الرسمية مدفوعا بنشاط ملحوظ في قنوات الايرادات غير النفطية.
وكشفت الارقام ان الناتج المحلي الاجمالي الاسمي وصل الى 4.776 تريليون ريال. واظهرت النتائج نجاح السياسات المالية الحصيفة في الحفاظ على معدل تضخم عند مستويات امنة بلغت 2.0 في المائة بالتزامن مع تراجع معدل بطالة المواطنين ليصل الى 7.0 في المائة مما يؤكد نجاح خطط التوطين وخلق الفرص الوظيفية.
وبينت الوزارة ان الميزانية تستند الى نهج مالي قائم على التوسع المدروس في الانفاق التنموي مع تعزيز متانة الاقتصاد غير النفطي. واظهرت البيانات تسجيل اجمالي ايرادات فعلية بلغ 1112 مليار ريال مع برهنة الايرادات غير النفطية على متانتها وقدرتها على حماية الموازنة العامة من تقلبات اسواق الطاقة.
واضافت البيانات ان اجمالي الانفاق الفعلي بلغ 1388 مليار ريال مسجلا ارتفاعا بنسبة 8.0 في المائة عن الميزانية المعتمدة وذلك استجابة لقرار تسريع وتيرة العمل في المشروعات الاستراتيجية الكبرى والبنية التحتية. واوضحت ان الانفاق الرأسمالي الموجه للاستثمار حافظ على زخم قوي بقيمة 169 مليار ريال مما اسهم في تمكين القطاع الخاص وتحفيز الشركات المحلية.
واكدت الوزارة ان المركز الوطني لادارة الدين تعامل مع العجز المالي عبر هندسة تمويلية استباقية تميزت بالكفاءة. واظهرت النتائج استقرار الدين العام عند 1519 مليار ريال بنسبة امنة بلغت 31.8 في المائة من الناتج المحلي مع الحفاظ على احتياطات حكومية متينة لدى البنك المركزي السعودي.
وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على ان النتائج تجسد القوة الهيكلية للاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة الصدمات الخارجية. وشددت على التزام الحكومة بمواصلة السياسة المالية التوسعية الذكية لبناء القدرات الانتاجية وتحسين جودة الحياة مع الحفاظ التام على استدامة المكتسبات التنموية للاجيال المقبلة.







