بيان صادر عن الباشا هاكوز بخصوص المقبرة
راصد الإخباري -
بيان من الباشا خير الدين هاكوز يسلط الضوء على أزمة مقبرة وادي السير الممتدة لأكثر من 15 عاماً
أصدر الباشا خير الدين إسماعيل هاكوز، ابن منطقة وادي السير وعضو مجلس الأعيان الأردني الأسبق، بياناً مهماً إلى أهالي المنطقة، كشف فيه عن تفاصيل المعاناة المستمرة منذ أكثر من خمسة عشر عاماً في ملف إيجاد مقبرة بديلة تليق بأهالي وادي السير وتحفظ كرامة موتاهم. وجاء البيان ليؤكد حجم الجهود المبذولة والعقبات التي حالت دون إيجاد حل جذري لهذه القضية الإنسانية التي تمس كل بيت في المنطقة .
وأوضح الباشا هاكوز في بيانه الذي حمل توقيعه وتاريخ 25 حزيران 2026، أن المتابعة الجادة لهذا الملف انطلقت منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، بالتنسيق مع مجموعة من أبناء وادي السير المهتمين بالشأن العام، وبمراجعة مستمرة لكافة الجهات الرسمية المعنية وفي مقدمتها وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، وأمانة عمّان الكبرى، ووزارة الإدارة المحلية. وأشار إلى أنه خلال هذه السنوات الطويلة، جرى تخصيص أربع قطع أراضٍ في أوقات مختلفة لغايات إنشاء المقبرة، كان آخرها القطعة التي أثير حولها النقاش مؤخراً، إلا أن هذه المحاولات واجهت اعتراضات أدت في كل مرة إلى تعطيل المشروع، تاركةً الأهالي يواجهون أزمة حقيقية في إيجاد مكان لدفن موتاهم .
وأكد الباشا هاكوز أن قضية المقبرة ليست وليدة اليوم، بل هي تراكم لسنوات من المعاناة، حيث امتلأت المقابر الحالية في وادي السير وأصبحت لا تستوعب أعداد الموتى، مما يضطر الأهالي إلى البحث عن أماكن بعيدة لدفن أحبائهم، في مشهد يعكس أزمة إنسانية حقيقية. وشدد على أن جميع اللجان والمبادرات التي تعاقبت على متابعة هذا الملف ضمت أبناءً مخلصين من مختلف العائلات والمكونات الاجتماعية في وادي السير، وأن هدفهم كان دائماً خدمة أهل المنطقة وإيجاد حل كريم وإنساني، وليس تحقيق مصالح شخصية أو فئوية، مؤكداً أن إكرام الميت والحفاظ على حق الدفن في المكان الذي عاش فيه الإنسان هو قيمة دينية واجتماعية راسخة .
وأوضح البيان أن الهدف من أي مقبرة جديدة ليس إحداث فوضى أو تجاوز على الأنظمة، بل على العكس، فإن تنظيم الدفن وإدارته وفق الأصول المعتمدة هو جزء أساسي من أي حل، لضمان العدالة وحفظ الحقوق وحسن التنظيم. وفي هذا السياق، أعرب الباشا هاكوز عن ألمه للواقع الذي وصل إليه أهالي وادي السير في العثور على مقابر لموتاهم، خاصة في الوقت الذي يفترض فيه أن توفر مثل هذه الخدمات الأساسية للمجتمع. ودعا إلى النظر إلى هذه القضية باعتبارها مسؤولية جماعية، تتطلب التعاون والحوار بعيداً عن الخلافات أو المواقف المسبقة، حاثاً على توحيد الجهود لإيجاد حل عادل ومتفق عليه .
واعتبر الباشا هاكوز في ختام بيانه أن الجميع سيخسرون باستمرار هذه المشكلة دون حل، كما أن الجميع سيربحون بإيجاد حل يليق بمنطقة وادي السير وأهلها، معبراً عن أمله في أن تكلل هذه المساعي بالنجاح، داعياً الله أن يجعل الجميع مفاتيح للخير ويوفقهم لما فيه صلاح منطقتهم وأبنائهم. ويأتي هذا البيان ليعيد فتح ملف حساس يعكس التحديات التي تواجه المجتمعات المحلية في تأمين أبسط حقوق الإنسان، وسط آمال بأن تثمر الجهود المستقبلية عن حل ينهي معاناة أهالي وادي السير، لا سيما وأن المنطقة بحاجة ماسة لمقبرة جديدة، خاصة مع الإشارات إلى أن مقبرة وادي السير الحالية أصبحت مغلقة باستثناء المقابر الخاصة .







