الانسداد السياسي في كردستان العراق يهدد باعادة الانتخابات
تتحرك المياه الساكنة في اقليم كردستان على طريق تشكيل حكومة جديدة بعد تأخير دام نحو عامين منذ اجراء الانتخابات. واظهرت التطورات السياسية ان المهمة تبدو معقدة في ظل المناوشات بين معسكرين من احزاب تتنافس على نفوذ اكبر داخل التشكيلة الوزارية المرتقبة.
وقال قيادي في الحزب الديمقراطي ان استمرار العجز عن تشكيل الحكومة يقرب الفرقاء من خيار اعادة الانتخابات. بينما تطالب الجبهة المنافسة بمنصب رئيس الحكومة في الاقليم ومناصفة المواقع الحكومية وفقا لما يراه سياسيون وناشطون.
وكشفت المعادلة الحسابية ان الاحزاب الصغيرة في البرلمان تلعب دورا حاسما في ترجيح كفة احدى الجبهتين للوصول الى الاغلبية المطلقة البالغة 51 مقعدا. وهو ما ينعش المناكفات السياسية التي تنشط في الفضاء العام خلال الاونة الاخيرة.
واوضح مصدر مسؤول في اربيل ان رغبة الاتحاد الوطني في مناصفة الحزب الديمقراطي بالحقائب الوزارية دون سند انتخابي هي السبب الرئيسي في تعطل تشكيل الحكومة. واضاف ان توجها يمضي نحو تشكيل الحكومة بين الحزبين الرئيسيين فقط بعد ان حاور الحزب الديمقراطي كل القوى السياسية.
وبين قيادي في الحزب الديمقراطي ان الاتحاد الوطني زج برئيس الجيل الجديد في السجن وفرض عليه التحالف مما يجعله اتفاقا قسريا. واكد ان الحزب الديمقراطي كان قادرا على التفاوض مع الجيل الجديد لكنه يفضل الحفاظ على شراكة سياسية ممتدة منذ عام 1992.
واشار قيادي في الاتحاد الوطني الى ان حزبه يطرح رؤية تقوم على تحسين العلاقات مع بغداد وتجنب الازمات السياسية والمالية. مبينا ان هذه التوجهات تتطلب من الحزب الديمقراطي الكردستاني اظهار استعداده لتقبل فلسفة جديدة في الادارة تقوم على الشراكة والتوازن.
وذكر قياديون في الاتحاد الوطني ان تشكيل التحالفات السياسية بعد الانتخابات امر متعارف عليه في الانظمة السياسية ولا ينطوي على مخالفة قانونية. وفي ظل تمسك كل طرف بمطالبه يبقى تشكيل الحكومة معلقا على تسوية بين الغريمين التاريخيين مع تصاعد الحديث عن اعادة الانتخابات اذا استمر الانسداد السياسي.







