نتنياهو في مأزق سياسي: هل يضحي بعلاقته مع ترمب للبقاء في الحكم
كشف مسؤول مقرب من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان الاخير يعيش حالة من التخبط السياسي في الايام الاخيرة بين خياري الانتحار السياسي او تغيير سياسة الرئيس الامريكي دونالد ترمب. واوضح المصدر ان نتنياهو يكرس كل جهوده حاليا للفوز في المعركة الانتخابية التي قد تنهي مسيرته السياسية، مدفوعا بتخوفه من ان تؤدي الهزيمة الى السجن في قضايا فساد تلاحقه.
واظهرت استطلاعات الراي تحولا حادا في موقف الجمهور الاسرائيلي تجاه ترمب، بعد ان كان ينظر اليه كحليف استراتيجي اول. وبينت النتائج ان نسبة من ينظرون الى ترمب بشكل ايجابي انخفضت بشكل ملحوظ، حيث اشارت استطلاعات حديثة الى ان 54 بالمائة من الاسرائيليين اصبحوا ينظرون اليه بشكل سلبي، في وقت يرى فيه 63 بالمائة من المستطلعين ضرورة ان يعمل نتنياهو وفق المصالح الاسرائيلية حتى لو تعارضت مع مطالب الرئيس الامريكي.
واضاف المسؤول ان هذه الاجواء دفعت نتنياهو ومقربين منه الى دراسة امكانية توجيه انتقادات علنية لسياسة ترمب، خاصة بعد القيود التي فرضها الاخير على العمليات العسكرية في ايران ولبنان. واشار الى ان حملة اعلامية بدات بالفعل عبر وسائل اعلام مقربة من رئيس الوزراء تتهم ترمب بخيانة اسرائيل وتهاجم مساعديه المقربين، واصفة اياهم باوصاف قاسية ومثيرة للجدل.
وتابعت التقارير ان محيط نتنياهو بدا يروج لقصص حول تصرفات الجنود الامريكيين في اسرائيل في محاولة للتحريض ضدهم، كجزء من استراتيجية تهدف الى التلميح بمهاجمة ترمب والمحيطين به. واكد مراقبون ان هذه الخطوات تاتي كرد فعل على التصريحات القاسية التي اطلقها ترمب مؤخرا تجاه نتنياهو، والتي تضمنت تهديدات مبطنة حول مصيره السياسي.
وبينت التحليلات السياسية ان المعارضة الاسرائيلية تحمل نتنياهو مسؤولية تدهور العلاقات مع الحلفاء الدوليين، معتبرة انه حول اسرائيل الى دولة تابعة تعتمد كليا على ترمب، مما اضره بصورتها في الخارج. واختتم المسؤول المقرب بان نتنياهو يعيش حالة من القلق الوجودي، حيث يخشى ان يؤدي تقربه من ترمب الى خسارة المزيد من الاصوات في اليمين، بينما يخشى في الوقت ذاته ان يؤدي انتقاده للرئيس الامريكي الى دعم الاخير لمنافسين سياسيين له في الساحة الاسرائيلية.







