الزيود: الأردن يتبنى نموذجًا استثماريًا يوازن بين جذب الاستثمار وصون سيادة الدولة على ثرواتها المعدنية

{title}
راصد الإخباري -




1 تموز 2026 – شارك مدير مديرية التعدين في وزارة الطاقة والثروة المعدنية، المهندس هشام الزيود، في الجلسة النقاشية المتخصصة "التعدين العادل في الأردن: الاقتصاد والسيادة والتنمية المحلية”، التي جمعت نخبة من الخبراء والباحثين وممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بهدف بحث سبل تعزيز مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد الوطني، وتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية، وتعزيز التنمية المحلية، واستعراض أفضل الممارسات في إدارة الثروات المعدنية وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاستدامة.

وخلال مداخلته، أكد الزيود أن الأردن يتبنى نموذجًا استثماريًا متوازنًا في قطاع التعدين يقوم على تشجيع المستثمرين على تمويل أعمال الاستكشاف، بما يخفف الأعباء المالية عن خزينة الدولة، مع الحفاظ على سيادة الدولة على مواردها الطبيعية وضمان تحقيق عوائد عادلة وفق الأطر التشريعية النافذة.

وأوضح أن كلف الدراسات الجيولوجية والاستكشافية تعد مرتفعة، الأمر الذي يجعل إشراك القطاع الخاص في تمويلها الخيار الأكثر كفاءة، مشيرًا إلى أن المستثمر يتحمل نفقات الاستكشاف، بينما تستفيد الدولة من البيانات الجيولوجية المتولدة، إضافة إلى العوائد والإيرادات التي يكفلها القانون.

وأشار الزيود إلى أن وزارة الطاقة والثروة المعدنية أبرمت عشر اتفاقيات استكشاف، ارتفع عددها لاحقًا إلى أكثر من عشرين مشروعًا، أسهمت في تنفيذ أعمال مسح ودراسات جيولوجية متقدمة على نفقة المستثمرين، ما وفر قاعدة بيانات علمية مهمة دون تحميل الموازنة العامة أي أعباء مالية.

وبيّن أن الأردن يمتلك إمكانات واعدة في مجال المعادن الاستراتيجية والعناصر الأرضية النادرة، التي يشهد الطلب العالمي عليها نموًا متسارعًا نتيجة استخدامها في الصناعات المتقدمة، ومنها تقنيات الطاقة المتجددة، والسيارات الكهربائية، والمغناطيسات عالية الكفاءة، مؤكدًا أن هذه الموارد تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز تنافسية المملكة واستقطاب استثمارات نوعية تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وأضاف أن استراتيجية قطاع التعدين تركز على تعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية، وتطوير الصناعات التعدينية، وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، مؤكدًا أن التشريعات الأردنية تضمن المنافسة والشفافية في منح حقوق الاستكشاف والاستثمار، وتحافظ في الوقت ذاته على سيادة الدولة على ثرواتها الطبيعية.

وفي ختام مداخلته، أكد الزيود أن وزارة الطاقة والثروة المعدنية ماضية في تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لقطاع التعدين، بما يعزز جاذبية الاستثمار، ويرفع القيمة المضافة للموارد الطبيعية، بما يسهم في تعظيم العائد الوطني من الثروات المعدنية وتحويلها إلى رافعة للنمو والتنمية.