حملة مرتقبة لرفع الحصانة عن نواب عراقيين متهمين بالفساد

{title}
راصد الإخباري -

كشفت اوساط برلمانية عن توجه القضاء العراقي نحو رفع الحصانة عن مجموعة جديدة من النواب في اعقاب حملة صولة الفجر التي اسفرت مؤخرا عن رفع الحصانة عن عشرة برلمانيين. واوضحت التقارير ان هذه الحملة التي تحظى بدعم شعبي واسع ومساندة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تسببت في حالة من الارباك داخل السلطة التشريعية التي باتت تحت مجهر المساءلة القانونية.

واكدت عضو البرلمان ضحى السدخان ان البرلمان يرفض اي تسوية سياسية مع المتورطين في صفقات الفساد مشيرة الى ان الحكومة ماضية في المرحلة الثانية من حملتها التي تستهدف اسماء جديدة. وبينت السدخان ان التطلعات الشعبية تركز على ضرورة ملاحقة كبار المتهمين المعروفين بحيتان الفساد الذين استولوا على مليارات الدولارات بدلا من الاكتفاء بملاحقة الاسماء الصغيرة.

واضافت ان مبدأ التسوية السياسية يمثل خطرا يضمن للمفسدين الافلات من العقاب ويشجع على تكرار جرائم سرقة المال العام في المستقبل. يذكر ان حملة صولة الفجر نجحت في توقيف واحد وعشرين شخصية سياسية وبرلمانية بناء على اعترافات ادلى بها وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي بينما لا تزال الجهات المعنية تلاحق ستة وعشرين متهما اخرين من بينهم ثلاثة نواب هاربين.

واوضحت المصادر ان رفع الحصانة تم بامر من رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي استنادا الى النظام الداخلي الذي يجيز له ذلك في حالات الجرائم المشهودة اثناء العطلة التشريعية. ومن المقرر ان يستأنف البرلمان جلساته لمناقشة القوانين المؤجلة في ظل استمرار الازمات السياسية وعدم اكتمال الكابينة الحكومية وتصاعد حدة المواجهة ضد الفساد التي يقودها رئيس الوزراء علي الزيدي بدعم من القضاء والتيار الصدري.

وكشفت هيئة النزاهة الاتحادية عن وعود بمفاجآت قريبة في ملف استرداد الاموال والهاربين. وقال مدير عام دائرة الاسترداد عباس متعب ان الهيئة نجحت في استرداد اعداد كبيرة من المتهمين والاموال المهربة بالتنسيق مع الانتربول رغم وجود تحديات تتعلق باختلاف القوانين بين الدول وتعقيدات تتبع الاموال التي اندمجت في اقتصادات اجنبية.

واضاف متعب ان جهود الهيئة تحظى بدعم مباشر من رئيس مجلس القضاء الاعلى ورئيس هيئة النزاهة. وفي سياق متصل دعا رئيس الوزراء علي الزيدي المواطنين الى الابلاغ عن حالات الفساد مؤكدا توجيهه بصرف نسب مالية مجزية للمخبرين كخطوة لتعزيز الشفافية وحماية المال العام من الهدر والسرقة.