عودة اكثر من مليوني نازح يمني الى مناطقهم الاصلية
أظهرت بيانات أممية حديثة مؤشرات لافتة على تحسن الأوضاع في عدد من المحافظات اليمنية الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا مع تسجيل عودة أكثر من مليونَي نازح إلى مناطقهم الأصلية. وأوضحت البيانات أن هذا التطور يعكس تراجعا نسبيا في موجات النزوح الداخلي ولكنه في الوقت نفسه يسلط الضوء على تحديات كبيرة تتعلق بإعادة دمج العائدين وتأمين الخدمات الأساسية وضمان استقرارهم.
وكشفت المنظمة الدولية للهجرة في تقييم ميداني حديث عن عودة نحو 2.105 مليون نازح يمني يمثلون قرابة 298 ألف أسرة إلى مناطق يسهل الوصول إليها في المحافظات الواقعة ضمن نفوذ الحكومة الشرعية. وأكدت المنظمة أن هذه العودة تعد من أكبر التحركات السكانية الداخلية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وبين التقرير أن محافظة تعز استحوذت على النصيب الأكبر من العائدين بعدما استقبلت نحو 783 ألف شخص بما يعادل 37.2 في المائة من إجمالي العائدين. وأرجع التقرير ذلك إلى رغبة كثير من الأسر في العودة بعد تحسن الأوضاع الأمنية والخدمية نسبيا في المحافظة.
وجاءت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن في المرتبة الثانية باستقبال نحو 647 ألف عائد بينما حلت محافظة الضالع ثالثة بنحو 151 ألف عائد تلتها شبوة بأكثر من 118 ألفا ثم لحج بنحو 115 ألفا في حين توزع نحو 268 ألف شخص على بقية المحافظات المشمولة بالتقييم.
وأظهرت نتائج المسح أن 84 في المائة من العائدين اليمنيين أكدوا أن تحسن الأوضاع في مناطقهم الأصلية كان السبب الرئيسي وراء قرار العودة. وفي المقابل أوضح نحو 293 ألف نازح أن تدهور الظروف الاقتصادية والخدمية في مناطق نزوحهم دفعهم إلى العودة حتى وإن كانت مناطقهم الأصلية لا تزال تعاني تحديات كبيرة.
وشددت المنظمة الدولية للهجرة على أن غالبية العائدين لا يزالون بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة إلى جانب برامج التعافي المبكر وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية بما يضمن استقرارهم ويمنع تجدد موجات النزوح في المستقبل. ويؤكد العاملون في المجال الإنساني أن كثيرا من الأسر العائدة تواجه أوضاعا معيشية صعبة نتيجة تضرر منازلها أو فقدان مصادر دخلها.
وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف في سياق الجهود الرامية لدعم استقرار الأسر العائدة استكمال المرحلة الأولى من برنامج جديد يهدف إلى تعزيز فرص التعليم لأكثر من 10 آلاف طفل في مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة عبر مساعدات نقدية مباشرة للأسر. وأوضحت المنظمة أنها صرفت الدفعة الأولى من المساعدات لنحو 1967 أسرة ضمن مشروع يستهدف الحد من التسرب المدرسي وتشجيع الأطفال على مواصلة تعليمهم.







