ترمب يمهد الطريق لتزويد تركيا بمحركات مقاتلات قآن دون حل معضلة اف-35
تشير التوقعات الى ان زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترمب الى تركيا لحضور قمة حلف شمال الاطلسي الناتو قد تساهم في ضمان حصول انقرة على محركات نفاثة لمشروع مقاتلتها الوطنية. وبين محللون ان هذه الخطوة قد تقتصر على تذليل العقبات امام توريد محركات اف-110 التي تنتجها شركة جنرال الكتريك الاميركية لاستخدامها في المقاتلة الشبحية قآن.
وكشف مدير مركز ادام للبحوث في اسطنبول سنان اولغين ان المباحثات الحالية تهدف الى منح الضوء الاخضر لتزويد تركيا بنحو 40 محركا من طراز اف-110. واوضح اولغين ان تركيا انتجت نماذج اولية تعتمد على هذه المحركات لكنها في حاجة ماسة الى دفعات اضافية لزيادة عدد منصات مقاتلة قآن التي يجري تطويرها لاستبدال اسطول اف-16.
واضافت المصادر ان تركيا تسعى للانضمام الى نادي الدول المصنعة لمقاتلات الجيل الخامس رغم ان مشروع المحركات المحلية لا يزال في مراحل التصميم الاولى. واكد وزير الدفاع التركي يشار غولر ان بلاده تواصل البحث مع واشنطن للحصول على 80 محركا اضافيا لدعم برنامجها الدفاعي الوطني.
وبين وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ان انجاز هذه الصفقات يواجه قيودا سياسية تعود الى عام 2017 عقب شراء انقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية اس-400. واظهرت تلك الخطوة غضب واشنطن التي ردت باستبعاد تركيا من برنامج مقاتلات اف-35 وفرض عقوبات قانونية عرقلت المشاريع العسكرية الثنائية.
واشار رئيس مركز صندوق مارشال الالماني في انقرة اوزغور اونلوهيسار جيكلي الى ان التوجه الحالي يركز على تحقيق الاكتفاء الذاتي في التجهيز العسكري. واوضح ان قرار ترمب المحتمل بتصدير المحركات يعد حيويا لاستمرار مشروع قآن الذي لا يمكن ان يكتمل بدون الدعم التقني الاميركي.
وقال المحلل اولغين ان قمة الحلف الاطلسي قد تشهد اهتماما دوليا متزايدا بالمقاتلة التركية خاصة مع تعثر مشاريع اوروبية مماثلة. واضاف ان دولا مثل اسبانيا او بعض دول الخليج قد تصبح شركاء محتملين للمشروع التركي في حال تجاوز العقبات التقنية والسياسية القائمة.
واوضح الاستاذ الجامعي مصطفى ايدين ان حل الخلاف حول برنامج اف-35 يظل معقدا للغاية نظرا لارتباطه بقانون العقوبات الاميركي وموقف الكونغرس. واضاف ان اي تحرك من قبل ترمب لطي هذه الصفحة سيصطدم بضغوط سياسية داخلية كبيرة خاصة مع قرب مواعيد الاستحقاقات الانتخابية في الولايات المتحدة وتأثير جماعات الضغط المناهضة لتركيا.







