حقيقة مزاعم نتنياهو حول رغبة قرى لبنانية مسيحية في الانضمام لاسرائيل
عاد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو للترويج لفرية حماية المسيحيين في المنطقة وذلك عبر ادعاءات جديدة اثارت الكثير من التساؤلات حول اهدافها الحقيقية. وقال نتنياهو في مقابلة مع قناة فوكس نيوز الامريكية ان بعض القرى المسيحية في جنوب لبنان طلبت ضمها الى اسرائيل زاعما ان هذا الطلب جاء في اطار الرغبة في الحماية من حزب الله.
واضاف نتنياهو في تصريحاته انه يرى في اسرائيل حاميا لهذه المكونات وهو ما قوبل بنفي لبناني قاطع ومطالبات بتوضيح هذه الادعاءات التي لم يستند فيها الى اي حقائق او اسماء محددة. وكشفت التحريات حول هذا الملف ان المزاعم استندت الى تصريحات شخص مجهول الهوية تحدث لقناة اسرائيلية يمينية دون الكشف عن اسمه او موقعه مما عزز فرضية التلفيق الاعلامي.
واوضحت القناة الاسرائيلية في سياق ترويجها لهذه الرواية ان الحكومة الاسرائيلية رفضت طلب الضم المزعوم بدعوى تعارضه مع التفاهمات الموقعة مع لبنان مؤكدة في الوقت ذاته التزامها بحماية هذه القرى من التهديدات الايراني. وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه القوات الاسرائيلية اتهامات واسعة بالاعتداء على الرموز والمقدسات المسيحية في جنوب لبنان وهو ما وثقته صور وتقارير ميدانية اكدت تدمير كنائس وقتل رجال دين.
وبينت الوقائع الميدانية ان نتنياهو يتبنى استراتيجية تضليلية قديمة استخدمتها الحكومات الاسرائيلية لعقود لتبرير سياساتها التوسعية. واظهرت التجارب السابقة في فلسطين المحتلة ان الاحتلال قام بتهجير وتدمير عشرات البلدات المسيحية منذ عام 1948 وما زال يمنع عودة سكانها رغم القرارات القضائية اضافة الى التضييق المستمر على الرهبان والراهبات في القدس.
وخلص مراقبون الى ان نتنياهو يحاول عبر هذه الادعاءات التغطية على الممارسات العنصرية المتصاعدة ضد غير اليهود في المناطق الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية. واشار خبراء الى ان تصاعد كراهية المسيحيين داخل اسرائيل بات ظاهرة مقلقة تعكس تنامي النزعات القومية والدينية المتشددة التي لا تفرق في استعلائها بين مسلم ومسيحي في كافة المناطق التي تصل اليها العمليات العسكرية.







