أسلاك الضغط العالي تُشرت بالسد السلطاني ولهذا السبب

{title}
راصد الإخباري -


الاربعاء - 8 تموز 2026 - شهدت منطقة السد السلطاني، مساء أمس، حادثة التماس كهربائي ضخمة أثارت حالة من الذعر بين سكان القرية، التي تعتبر منطقة سكنية مكتظة بالسكان، بعد أن تسببت طائرات ورقية في ملامسة أسلاك الضغط العالي المارة فوق المنازل، مما أدى إلى حدوث شرارات كهربائية عنيفة وتوقف مفاجئ للتيار الكهربائي نتيجة هذا العبث، وسط تخوفات من تداعيات الحادثة على سلامة المواطنين والممتلكات.

وفور وقوع الحادثة، هرعت فرق الطوارئ التابعة لشركة الكهرباء الوطنية إلى المكان، حيث باشرت أعمالها بفصل التيار الكهربائي عن الخطوط المتضررة، والتعامل مع الموقف باحترافية عالية لمنع أي امتداد للخطر، فيما عملت على إعادة التيار الكهربائي تدريجياً إلى المناطق المتأثرة بعد التأكد من سلامة الشبكة، في خطوة سريعة حدّت من حجم الأضرار التي كانت قد تسبب بها هذا التماس المفاجئ.

وأكدت الجهات المختصة، في بيان لها عقب السيطرة على الحالة، أن التحقيقات الأولية أشارت بوضوح إلى أن الطائرات الورقية التي يمارسها الأطفال والشباب في محيط القرية هي المتسبب الرئيسي في هذا التماس، حيث تعلق جزء منها بالأسلاك المغذية للجهد العالي، ما أدى إلى حدوث دائرة قصر كهربائية، محذرة من خطورة هذه الممارسات بالقرب من البنية التحتية الكهربائية، ومشيرة إلى أن مثل هذه الحوادث قد تكون عواقبها وخيمة في أي لحظة.

وفي هذا السياق، دعت الجهات المعنية المواطنين، وخاصة فئة الشباب والأطفال، إلى ضرورة اختيار أماكن مفتوحة وبعيدة تماماً عن أعمدة الجهد العالي وخطوط الضغط العالي عند ممارسة هواية الطائرات الورقية، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث التي لا تقتصر أضرارها على انقطاع التيار الكهربائي فحسب، بل قد تصل إلى التسبب بحرائق أو إصابات بشرية خطيرة، مؤكدة أن السلامة العامة تبقى فوق كل اعتبار.

ومن جانبها، ثمّنت شركة الكهرباء الوطنية الجهود الكبيرة التي بذلها فريقها الميداني في التعامل مع الطارئ، حيث أظهر أفرادها كفاءة واستعداداً عالياً جعلهم يسيطرون على الموقف في وقت قياسي، رغم صعوبة الظروف، كما أشادت بالتعاون الملحوظ من قبل أهالي المنطقة وسكان القرية الذين أبدوا تجاوباً كبيراً مع تعليمات السلامة، مما سهل عمل الفرق الفنية وساهم في إنهاء الأزمة دون وقوع إصابات تذكر.

وفي ختام بيانها، وجهت شركة الكهرباء الوطنية شكراً خاصاً إلى شباب المنطقة الذين بادروا بالتواصل مع الجهات المعنية فور ملاحظتهم الخلل، ولم يقصروا في تقديم أي مساعدة ممكنة لفرق الصيانة، معتبرة أن هذا التكاتف بين المواطنين والمؤسسات الرسمية هو جوهر التعاون المجتمعي الذي يسهم في تخطي المخاطر، وجددت تأكيدها استمرار حملات التوعية حول مخاطر الاقتراب من شبكات الضغط العالي، آملة أن تشكل هذه الحادثة درساً للجميع في أهمية اختيار أماكن اللهو والهوايات بعيداً عن مصادر الخطر.