«شباب كلنا الأردن» تطلق مبادرة «تعلّم معنا» لتقديم دروس تقوية مجانية لطلبة التوجيهي
راصد الإخباري -
أطلقت هيئة شباب كلنا الأردن، الذراع الشبابي لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، مبادرتها «تعلّم معنا لدعم طلبة المدارس–طلبة الثانوية العامة»، لتقديم دروس تقوية مجانية شاملة في المواد الأساسية كاللغة العربية والرياضيات لطلبة التوجيهي في كافة محافظات المملكة.
وتأتي هذه المبادرة في خطوة استراتيجية تترجم الرؤية الوطنية إلى واقع ملموس، بهدف تعزيز العدالة التعليمية ودعم شباب الوطن عبر توفير بيئة تعليمية محفزة وحاضنة للأجيال داخل مقرات الهيئة المنتشرة في المملكة، وبإشراف ونخبة من المعلمين المتقاعدين ذوي الخبرة الطويلة والمتطوعين الأكاديميين المؤهلين.
وقال مدير هيئة شباب كلنا الأردن، السيد عبد الرحيم الزواهرة، إن هذه المبادرة تأتي كمنظومة تعليمية تفاعلية مستدامة تسعى إلى تقديم إسناد حقيقي ومباشر لطلبة التوجيهي، لا سيما في المناطق الأقل حظاً ومن الأسر ذوي الدخل المحدود، لتعكس معاني العدالة التعليمية الحقيقية التي يعاد فيها توزيع الفرص بحسب الحلم والعزيمة لا بحسب الموارد الاقتصادية.
وأوضح الزواهرة أن الجلسات التعليمية صُممت لتعقد في بيئة محفزة تشعر الطالب بأنه ليس وحيداً في ساحة الامتحان، بل محاط بكتف المجتمع وسنده، مشيراً إلى أن المبادرة تمثل خطوة نوعية في مسيرة التمكين المجتمعي والتكافل الوطني.
وأضاف الزواهرة أن الأصداء الإيجابية العارمة وردود فعل المجتمع والأهالي والطلبة تجاه المبادرات السابقة شكلت دافعاً أساسياً للتوسع والبناء على تلك النجاحات برؤية أجدد وأكثر تنظيماً؛ حيث أسهمت المبادرة في تخفيف الأعباء المادية المرهقة عن كاهل أولياء الأمور وبثت الطمأنينة في نفوس الأسر بأن هناك جهداً مؤسسياً يسير مع أبنائهم خطوة بخطوة. وبين الزواهرة أن المبادرة لا تهدف إلى تقديم الدعم الأكاديمي فحسب، بل تركز على تعزيز الجاهزية النفسية والمعرفية للطلبة، وتمكينهم من مهارات التعامل مع ورقة الامتحان وإدارة الوقت بذكاء، مما يمنحهم دفعة معنوية هائلة تحول قلق الانتظار إلى شغف بالإنجاز والتميز.
وأوضح الزواهرة أن «تعلّم معنا» ليست مجرد إجراء ظرفي، بل رؤية مستدامة تتطلع إلى إرساء منظومة تعليمية قائمة على روح التطوع، وإحياء طاقة العطاء لدى الفئات المؤثرة من المتقاعدين والشباب الجامعي المؤهل الذين يضعون خبراتهم في خدمة الوطن، مؤكداً أن الهيئة تثبت مجدداً أنها الصدى الحي لنبض الشارع الأردني وهمومه وآماله، وأن الأوطان تُصان بالفكر والعمل المشترك، والرهان الدائم على أن الشباب هم قلب المعادلة.







