وزير التخطيط الايفواري يكشف تحول النموذج الصيني في كوت ديفوار نحو الصناعة

{title}
راصد الإخباري -

كشف وزير التخطيط والتنمية في جمهورية كوت ديفوار سليمان دياراسوبا عن تفاصيل مالية وتنموية هامة تتعلق بخطة التنمية الوطنية الجديدة. وأوضح الوزير أن بلاده نجحت في كسب ثقة المجتمع الدولي والمؤسسات المانحة بما يمهد الطريق لتحويل البلاد إلى فئة الدول ذات الدخل المتوسط وتحقيق مستهدف 4500 دولار لنصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي بحلول عام 2030.

وبين الوزير في لقاء خاص على هامش اجتماع المجموعة الاستشارية لتمويل خطة التنمية ان المؤشرات الاقتصادية والمالية للبلاد باتت في النطاق الايجابي. وأظهر استعراضه للمشهد الاقتصادي وجود اجماع من وكالات التصنيف الائتماني العالمية على استقرار آفاق كوت ديفوار التي صنفها صندوق النقد الدولي كدولة ذات مخاطر منخفضة فيما يخص القدرة على سداد الديون.

واوضح دياراسوبا ان بلاده تتبنى عقيدة اقتصادية صديقة للجميع مشيرا الى حدوث تحول جوهري في النموذج الصيني. وأضاف ان المستثمرين الصينيين الذين كانوا يكتفون سابقا بتنفيذ مناقصات رصف الطرق أصبحوا اليوم يستقرون محليا ويؤسسون شركات صناعية كبرى في قطاعات الاسمنت والبناء والاشغال العامة. ودعا الوزير رؤوس الاموال الصينية للانخراط في المجموعات الصناعية ذات الاولوية مثل الصناعات الغذائية والكيماويات والنسيج.

وكشف الوزير عن ان علاقات بلاده مع الولايات المتحدة توصف بالممتازة مع تزايد الدعم الامريكي في قطاعات النفط والكاكاو والتمويل. وأعلن دياراسوبا عن مفاجأة رقمية حيث كانت التطلعات تتجه لجمع 20 مليار دولار لسد الفجوة المالية الا ان الاجتماع اختتم بتعهدات فاقت 80 مليار دولار.

وأكد الوزير ان فلسفة الرئيس الحسن واتارا تقوم على ان القطاع الخاص هو المحرك الاساسي للنمو. مبينا ان خطة التنمية الوطنية البالغة قيمتها 209 مليارات دولار تعتمد بنسبة تزيد عن 70 بالمئة على القطاع الخاص. وأضاف ان هذا التوجه يهدف لخلق وظائف مستدامة لآلاف الشباب سنويا عبر تصنيع المواد الخام محليا.

واستعرض الوزير المشاريع الهيكلية الجاري تنفيذها لخفض معدلات الفقر ورفع متوسط العمر المتوقع. وشملت تلك المشاريع قطاعات النقل والطاقة والصحة والتعليم. واختتم دياراسوبا موضحا ان بلاده منفتحة على التمويلات الخليجية المبتكرة طالما تضمن اقل تكلفة وتتوافق مع معايير استدامة الديون معتبرا ان تمويل خطة كوت ديفوار يعد دعما لمنطقة غرب افريقيا بأكملها.