تراجع العقود الآجلة للاسهم الاميركية مع هبوط اسهم الرقائق وضغوط نتفليكس
شهدت العقود الاجلة لمؤشرات الاسهم الاميركية تراجعا ملحوظا اليوم الجمعة في ظل استمرار موجة البيع المكثفة التي تضرب اسهم شركات اشباه الموصلات. واوضح المحللون ان هذا التراجع دفع المستثمرين الى اعادة تقييم قدرة موجة الصعود التي قادها الذكاء الاصطناعي على الاستمرار، خاصة مع تزايد الضغوط الناتجة عن التوقعات الضعيفة لشركة نتفليكس.
وكشفت التداولات عن توجه المستثمرين لتقليص مراكزهم المالية في اسهم شركات الرقائق بعد ارتفاعات قياسية سابقة، وسط تجدد المخاوف بشان حجم الانفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي واستدامة العوائد المستقبلية. وبينت البيانات تراجع اسهم شركات تصنيع الرقائق على نطاق واسع، حيث انخفض سهم انفيديا وسهم انتل بنسب متفاوتة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق.
واظهر مؤشر فيلادلفيا لاشباه الموصلات اداء سلبيا متجها نحو تسجيل اسوأ اداء اسبوعي له منذ فترة طويلة، بعد فقدانه جزءا كبيرا من قيمته القياسية المسجلة سابقا. واضاف كريس بيوشامب كبير محللي السوق لدى اي جي ان الامر يتحول من مجرد عمليات بيع في اسهم الرقائق الى ظاهرة اوسع نطاقا تؤثر على مؤشرات السوق الرئيسية مثل ناسداك.
واشار التقرير الى ان شركة نتفليكس ساهمت في تعزيز حالة القلق لدى المستثمرين بعد تقديمها توقعات لارباح وايرادات الربع الثالث جاءت دون تقديرات وول ستريت، مما ادى الى انخفاض سهمها بنحو 10 في المائة. وادى ذلك الى ارتفاع مؤشر الخوف في وول ستريت الى اعلى مستوى له في اكثر من اسبوع.
وذكرت الارقام المسجلة ان العقود الاجلة لمؤشر داو جونز انخفضت بمقدار 272 نقطة، بينما تراجعت العقود الاجلة لمؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 59.5 نقطة، وسجلت العقود الاجلة لمؤشر ناسداك 100 انخفاضا كبيرا بلغ 454.25 نقطة.
وقال مراقبون ان خسائر السوق تعزز احتمالات تباطؤ الزخم في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات في الشرق الاوسط، الى جانب التوترات التجارية والسياسية بين الولايات المتحدة والصين التي قد تلقي بظلالها على استقرار الاسواق العالمية في الفترة المقبلة.







