هبوط حاد في مؤشر نيكي الياباني بسبب تراجع اسهم الرقائق وتصاعد التوترات
سجل مؤشر نيكي الياباني تراجعا ملحوظا بنسبة تقارب 3 في المئة خلال تعاملات اليوم الخميس، وسط موجة بيع طالت اسهم الشركات العاملة في قطاع الرقائق الالكترونية. واظهرت البيانات ان المؤشر اغلق عند مستوى 66835.54 نقطة، مسجلا انخفاضا بنسبة 2.8 في المئة، بعد ان شهدت الجلسة تراجعات وصلت الى 3.3 في المئة، في حين انخفض مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 1.5 في المئة ليغلق عند 4028.79 نقطة.
واشار هيروكي تاكي، الاستراتيجي في شركة ريسونا هولدينغز، الى ان السوق شهد تباينا واضحا بين اداء اسهم شركات اشباه الموصلات والسوق بشكل عام، مبينا ان اسهم التكنولوجيا المتقدمة تمر حاليا بمرحلة تصحيح سعري. واوضحت التقارير ان هذا التراجع جاء رغم اعلان شركة تايوان لصناعة اشباه الموصلات عن ارباح فصلية قياسية قفزت بنسبة 77 في المئة، مدعومة بالطلب العالمي المتزايد على معالجات الذكاء الاصطناعي.
وكشفت التداولات ان سهم شركة كيوكسيا كان الاكثر تضررا على مؤشر نيكي بانخفاض بلغت نسبته 15 في المئة، بينما تراجعت اسهم مجموعة سوفت بنك بنسبة 6.3 في المئة، واسهم شركة ادفانتست بنسبة 5.9 في المئة. واضاف تاكي ان التقلبات الحالية تبدو مدفوعة بعوامل العرض والطلب اكثر من الاساسيات، مشيرا الى تأثير عمليات الشراء بالهامش من قبل المستثمرين الافراد في اليابان.
وبينت المعطيات ان تصاعد الصراع في الشرق الاوسط القى بظلاله السلبية على شهية المخاطرة لدى المستثمرين، مما دفعهم نحو الحذر في ظل التطورات العسكرية الاخيرة. وفي المقابل، قفزت اسهم شركة نيشيري بنسبة 7.7 في المئة بعد اعلانها استئناف عملياتها اللوجستية التي توقفت نتيجة هجمات الكترونية.
واوضح مراقبون ان عوائد السندات الحكومية اليابانية شهدت ارتفاعا ملحوظا اليوم، حيث صعد عائد السندات القياسية لاجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة اساس ليصل الى 2.690 في المئة. واظهر مسح لبنك اليابان ان اكثر من 90 في المئة من الاسر تتوقع ارتفاع الاسعار خلال العام المقبل، مما يزيد من الضغوط التضخمية التي قد تدفع نحو رفع اسعار الفائدة.
وذكر كيسوكي تسورتا، كبير استراتيجيي السندات في شركة ميتسوبيشي يو اف جي مورغان ستانلي، ان هناك تباينا بين القضايا التي تثير قلق السوق ورؤية الحكومة للوضع المالي. واختتم مؤكدا ان المخاوف المستمرة بشان التوسع المالي وزيادة اصدار السندات ستبقي المشاركين في السوق في حالة من الحذر والترقب للفترة المقبلة.







