شبهات فساد تلاحق وزيرا سابقا في العراق وتربك التحالف الحاكم

{title}
راصد الإخباري -

تضاربت الانباء في الاوساط السياسية العراقية بشان صدور مذكرة قبض بحق عضو بارز في التحالف الحاكم على خلفية قضايا تتعلق بشبهات فساد. واكد قياديون في تحالف الاطار التنسيقي عزم رئيس الحكومة علي الزيدي على ملاحقة وزير العمل السابق احمد الاسدي، في حين نفى الاخير ان يكون هدفا لمداهمة امنية جرت مؤخرا في العاصمة بغداد، مكتفيا بالاشارة الى تورط احد المقربين منه في مخالفات قانونية.

واوضحت التقارير ان الحكومة العراقية تواصل منذ منتصف يونيو الماضي تنفيذ عملية امنية تحت مسمى صولة الفجر، والتي تستهدف متهمين بقضايا اختلاس، مع فتح باب مشروط للتسوية في بعض الحالات. وكشفت مصادر محلية عن مداهمة قوة امنية لمنزل في بغداد بحثا عن شخصية بارزة، حيث تم ضبط مبالغ مالية ضخمة وكميات من الذهب داخل مركبة تعود لاحد معاوني تلك الشخصية، فضلا عن العثور على مقتنيات ثمينة في احدى المزارع التابعة له.

وبين عامر الفايز، احد قادة الاطار التنسيقي، ان رئيس الوزراء علي الزيدي يمتلك الضوء الاخضر من التحالف لاعتقال اي متهم بقضايا فساد، مشيرا الى نية الحكومة استجواب الاسدي فور عودته من رحلة علاجية في استراليا. ومن جانبه، قال الاسدي في تسجيل صوتي انه لا توجد مذكرة قبض بحقه، مؤكدا انه بادر بفتح مكاتبه امام الجهات المختصة ووضع كافة الوثائق تحت تصرف القضاء، نافيا تورطه في الحصول على اموال غير مشروعة.

واضاف الاسدي انه يثق في الاجراءات القانونية وسير التحقيقات، مشددا على انه لم يهرب من العدالة وان ما يتم تداوله لا يعدو كونه شائعات تسبق الحقائق. وفي اعقاب ذلك، تراجع الفايز عن تصريحاته السابقة، مؤكدا ان الاسدي لا علاقة له بالقضايا التي اثيرت مؤخرا في وسائل الاعلام، وسط صمت رسمي من الجهات القضائية حول صحة وجود مذكرات قبض.

وتابعت قوى الاطار التنسيقي تاكيدها على دعم رئيس الوزراء علي الزيدي في حملته لمكافحة الفساد، معلنة في بيان رسمي انها لن توفر غطاء سياسيا لاي شخص تثبت ادانته قضائيا. واوضحت ان دعمها للحكومة ياتي في سياق تعزيز مكانة العراق الدولية وتنفيذ الاتفاقات الاقتصادية والامنية، مع التشديد على ضرورة حماية المال العام واسترداد الاموال المنهوبة وفقا للسياقات القانونية المعتمدة.