تاثير حرب الشرق الاوسط على عجز النفط العالمي وتوقعات السوق
كشف استطلاع حديث عن تزايد التوقعات بحدوث عجز في امدادات النفط العالمية خلال العام القادم نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الاوسط. واظهرت النتائج ان تعطل انتاج وتصدير الخام من منطقة الخليج اثر بشكل مباشر على توازنات السوق ودفع المحللين الى مراجعة تقديراتهم السابقة التي كانت تشير الى وجود فائض في المعروض.
وبين المحللون ان العجز المتوقع قد يصل الى متوسط 1.5 مليون برميل يوميا في ظل التوترات الراهنة واغلاق مضيق هرمز الذي يمثل شريانا حيويا لنقل الطاقة عالميا. واضاف الخبراء ان هذا الرقم يمثل ضعف التقديرات السابقة التي كانت تشير الى عجز اقل بكثير مما يعكس حجم المخاطر التي تواجه سلاسل الامداد في المنطقة.
واوضح فيل فلين كبير المحللين في مجموعة برايس فيوتشرز ان السوق تحولت بسرعة من الخوف من النقص الى توقعات بحدوث وفرة مستقبلا. واشار الى ان هيمنة موارد الطاقة الامريكية ساهمت في تخفيف حدة الازمة مع استمرار تدفق الصادرات كشريان حياة للاسواق الدولية.
وكشفت التقديرات المستقبلية عن احتمالية تحول السوق نحو تخمة في المعروض بحلول العام الذي يليه حيث يتوقع ان يصل الفائض الى 1.9 مليون برميل يوميا. واظهرت التحليلات ان هذا التحول يعتمد بشكل اساسي على استقرار تدفقات الخام من الخليج وتراجع تحالف اوبك بلس عن تخفيضات الانتاج بالاضافة الى قوة الانتاج في الولايات المتحدة وامريكا اللاتينية.
واشار تقرير بنك اتش اس بي سي الى ان الطلب من الصين قد يشهد تراجعا ملحوظا بسبب التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة والكهرباء. واكد كيم فوستير رئيس القسم الاوروبي لابحاث النفط والغاز ان مخزونات النفط العالمية قد تعود الى مستوياتها السابقة بحلول نهاية الربع الاول من العام القادم مع احتمالية تجاوزها لمستويات قياسية غير مسبوقة.
واختتم المحللون تحذيراتهم بان اي توقعات بحدوث فائض في المستقبل تظل رهنا بسرعة عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز الى طبيعتها. واوضح سوفرو ساركار المحلل في دي بي اس بنك ان الاسواق شهدت تحسنا طفيفا بعد الاتفاق المؤقت لفتح المضيق لكن استدامة هذا الوضع تعتمد على وتيرة حركة السفن في الفترة المقبلة.







