البنك المركزي الاوروبي يرجئ خفض اسعار الفائدة وسط مخاوف التضخم
كشف تقرير اقتصادي ان البنك المركزي الاوروبي يتجه نحو ابقاء اسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب يوم الخميس. واوضح المحللون ان هذا التوجه ياتي في اطار سياسة التريث لتقييم التداعيات الاقتصادية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية الاخيرة بين الولايات المتحدة وايران. وبينت المعطيات ان قفزة اسعار النفط اعادت الى الواجهة مخاوف التضخم واحتمالية الحاجة الى مزيد من تشديد السياسة النقدية في منطقة اليورو.
واشار خبراء الاسواق الى ان البنك سيحافظ على سعر فائدة الايداع عند مستوى 2.25 في المئة وهو المستوى الذي يراه المسؤولون مناسبا حاليا. واضاف المراقبون ان البنك يراقب بدقة انعكاسات التطورات في الشرق الاوسط على الاقتصاد الاوروبي. وذكرت التحليلات ان آمال تراجع التضخم التي ظهرت عقب تباطؤه الى 2.8 في المئة الشهر الماضي بدأت تتلاشى مع وصول اسعار النفط الى مستويات قياسية تفوق 90 دولارا للبرميل مما عزز التوقعات برفع الفائدة مجددا.
وقال الاقتصاديون ان الانظار تتجه نحو المؤتمر الصحفي لرئيسة البنك المركزي الاوروبي كريستين لاغارد التي ستوضح توجهات البنك بشأن اجتماع سبتمبر. واكدت لاغارد في وقت سابق ان قرارات البنك تستند بشكل اساسي الى البيانات الاقتصادية المستقلة. واظهرت توقعات استطلاع بلومبرغ ان البنك قد يلجأ لرفع الفائدة مرة واحدة اضافية قبل البدء بخفضها لاحقا بينما تراهن الاسواق على زيادتين قبل حلول العام 2027.
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان اقتصاد منطقة اليورو لا يزال يتمتع ببعض الصمود رغم التحديات. واوضحت لاغارد في سياق متصل ان خطر عودة التضخم يظل قائما نتيجة ارتفاع اسعار الطاقة واحتمالية ظهور اثار الجولة الثانية التي قد تنعكس على الاجور والسلع. واضافت التقارير ان المؤتمر الصحفي قد يشهد تساؤلات حول مستقبل لاغارد المهني وسط تكهنات مستمرة بشان احتمال مغادرتها لمنصبها قبل انتهاء ولايتها.
وختمت لاغارد تصريحاتها بالتأكيد على التزامها بدعم المشروع الاوروبي نافية نيتها الترشح لمناصب سياسية. وتكتسب هذه التصريحات اهمية بالغة في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على الاقتصاد العالمي والحاجة لتقييم دقيق لمدى تأثير الحروب على معدلات النمو والتضخم في المستقبل القريب.







