استنفار امني في طرابلس مع تصاعد احتجاجات الكهرباء والتهديد بالعصيان المدني

{title}
راصد الإخباري -

شهدت مناطق متفرقة في العاصمة الليبية طرابلس ومدن غرب البلاد حالة من التوتر الشعبي المتصاعد احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة في ظل موجة حر شديدة. واظهرت المظاهرات الغاضبة التي اندلعت مساء السبت حالة من الاحتقان لدى المواطنين الذين هددوا بتنفيذ عصيان مدني شامل ردا على ما وصفوه بالتمييز في توزيع الاحمال.

كشف وزير الداخلية المكلف في حكومة الوحدة الوطنية عماد الطرابلسي عن اتخاذ اجراءات امنية احترازية حيث وجه رؤساء الاجهزة الامنية برفع درجة الاستعداد والجاهزية القصوى لكافة الوحدات الميدانية في العاصمة. واوضح ان التوجيه يتضمن استنفارا امنيا كاملا وتكثيف الدوريات لحماية المقار الحكومية والمنشات الحيوية وسط مخاوف من خروج حركة الشارع عن السيطرة.

بينت مصادر محلية ان الاحتجاجات تركزت في احياء ومناطق جنوب وشرق وغرب طرابلس وامتدت الى مدن مجاورة حيث اقدم المحتجون على اغلاق الطرقات واضرام النار في الاطارات تعبيرا عن غضبهم. واضاف المحتجون في مناطق مثل تاجوراء وسوق الجمعة وخلة الفرجان وعين زارة ان الانقطاعات المتكررة تسببت في تلف الاغذية وتوقف الخدمات الاساسية محذرين من استمرار ما اسموه بالظلم الممنهج.

قال اهالي المناطق المتضررة انهم يواجهون معاناة يومية نتيجة انقطاع التيار لفترات تتراوح بين 6 و12 ساعة. واضافت الشركة العامة للكهرباء في وقت سابق ان الشبكة الوطنية فقدت نحو 1350 ميغاواط من القدرة التوليدية نتيجة نقص امدادات الوقود والغاز واعطال فنية في محطات التوليد وخطوط النقل.

موضحا ان تدهور الاوضاع الخدمية دفع بعض البلديات الى اعلان اعطال استثنائية في المرافق نتيجة الحرارة المرتفعة والانقطاعات المتكررة. واكدت السلطات الليبية في المقابل حاجتها الى حلول عاجلة لمعالجة ازمة الطاقة التي باتت تهدد الاستقرار الاجتماعي في العاصمة والمدن المحيطة بها.