نتنياهو يوسع العمليات العسكرية في الضفة الغربية وتلويح بإخلاء بلدات فلسطينية
أطلق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يد الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية مطالبا القوات بتوسيع العمليات العسكرية الحالية عبر دخول مناطق اضافية واعتقال فلسطينيين ومصادرة الاسلحة. وقال نتنياهو خلال اجتماع الحكومة ان العملية ستتوسع دون تقديم تفاصيل اضافية في حين كشف وزير الدفاع يسرائيل كاتس ان المؤسسة الامنية تدرس مهاجمة واخلاء بلدات فلسطينية على غرار ما جرى في بعض المخيمات شمال الضفة مبينا ان هذه السياسة حققت انخفاضا في العمليات الفلسطينية.
واضاف كاتس ان الجيش يسيطر على مخيمات شمال الضفة منذ فترة ويجري حاليا النظر في اتخاذ تدابير مشابهة من خلال تحديد اماكن النشاط وضربها واخلاء سكانها. وتأتي هذه التطورات في وقت تحتل فيه القوات الاسرائيلية مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس منذ يناير الماضي مما ادى الى تهجير نحو اربعين الف فلسطيني وسط تحذيرات من ان استهداف البلدات والقرى سيضاعف اعداد النازحين ويفجر الاوضاع في ظل غياب اي افق سياسي.
واوضح الجيش الاسرائيلي انه بدأ سلسلة مداهمات واسعة في الضفة تضمنت حصار مدن وبلدات عبر الحواجز والبوابات الحديدية عقب اشتباكات اندلعت في بلدة تل قرب نابلس اسفرت عن مقتل فلسطينيين وجنديين اسرائيليين. وامر نتنياهو بتكثيف الاعتقالات وجمع الاسلحة والفصل بين محاور الحركة وتسريع اجراءات تسوية البؤر الاستيطانية وانشاء بؤر جديدة.
وواصل مستوطنون هجماتهم على القرى الفلسطينية حيث احرقوا مسجدين في بلدتي قصرة وكور ومنازل ومركبات في مناطق متفرقة مع كتابة شعارات انتقامية. وافادت منظمة اطباء لحقوق الانسان بأن سيدتين اضطرتا للولادة داخل مركباتهما نتيجة تعذر الوصول الى المستشفيات بسبب الاغلاقات العسكرية والحواجز التي تسببت في ازدحامات شديدة واضطرابات في حركة التنقل.
وكشف الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه وجه رسائل عاجلة الى قادة العالم والامم المتحدة والجامعة العربية دعا فيها الى تدخل فوري لوقف العدوان الاسرائيلي. واكد عباس ان ما يحدث ليس مجرد اعمال عنف متفرقة بل سياسة ممنهجة تهدف لتقويض السلطة الفلسطينية وتهجير المواطنين وتدمير فرص حل الدولتين محملا الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن دعم ارهاب المستوطنين.
واظهرت تقارير صحفية ان هناك حالة من الغضب في صفوف الجيش الاسرائيلي تجاه المستوى السياسي الذي يشجع اعتداءات المستوطنين. وتتصاعد في اسرائيل نقاشات حادة تتهم نتنياهو بافتعال معارك دامية لخدمة اهداف حزبية خاصة به وبالوزيرين ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش وسط احتجاجات غير مسبوقة في تل ابيب والقدس ومناطق اخرى تندد بسياسات الحكومة وتصفها بالابرتهايد.







