مؤشر نيكي الياباني يسجل أدنى مستوى إغلاق له في شهرين وسط تراجع حاد لأسهم الرقائق

{title}
راصد الإخباري -

شهد مؤشر نيكي الياباني تراجعا ملحوظا بنسبة قاربت 4 في المئة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مسجلا بذلك أدنى مستوى إغلاق له في أكثر من شهرين. وأظهرت البيانات أن هذا الانخفاض جاء متأثرا بعمليات بيع مكثفة طالت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، وذلك في ظل تراجع أداء نظيراتها في السوق الأميركية قبيل إعلان نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى. وخسر المؤشر نحو 3.95 في المئة ليستقر عند مستوى 62.364.92 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 21 مايو الماضي، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 2.52 في المئة ليغلق عند 3.963.59 نقطة.

وقال كوجي تودا، مدير أول للصناديق في شركة ريسونا لإدارة الأصول، إن تراجع مؤشر نيكي يعود بالأساس إلى عمليات البيع المكثفة لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي، مبينا أن هذا التحرك لا يرتبط بأساسيات التوقعات الاقتصادية لليابان. وأضاف تودا موضحا أن المستثمرين قد يعاودون شراء الأسهم بمجرد ظهور توقعات إيجابية لشركات التكنولوجيا الكبرى في اليابان والولايات المتحدة خلال الأيام القادمة.

وكشفت حركة الأسواق أن مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي القياسي قد هبط بأكثر من 10 في المئة، مما أثر بشكل مباشر على أداء مؤشر نيكي نظرا للارتباط الوثيق بينهما في قطاع التكنولوجيا. وأظهرت التداولات انخفاض سهم شركة كيوكسيا المتخصصة في رقائق الذاكرة بنسبة 18.33 في المئة، كما تراجعت أسهم شركتي أدفانتست وطوكيو إلكترون بنسب تجاوزت 10 في المئة لكل منهما. ومنذ بلوغه مستويات قياسية في منتصف يونيو، خسر مؤشر نيكي أكثر من 14 في المئة متأثرا بمخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، في حين شهدت أسهم البنوك تراجعا مماثلا رغم التوقعات السابقة بارتفاعها.

وفي سياق متصل، ارتفعت عائدات سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات اليوم الثلاثاء، وسط مخاوف المستثمرين بشأن الإنفاق الحكومي في ظل عدم وضوح مصادر تمويل التخفيضات الضريبية المقترحة. وأوضح تاكاشي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق في شركة ريسونا، أن حالة الغموض بشأن التمويل ستستمر في التأثير سلبا على معنويات المستثمرين. وأشار إلى أن السوق يترقب بيان محافظ بنك اليابان كازو اويدا في ختام اجتماع السياسة النقدية المقرر يوم الجمعة، وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة.

وبين كينتو مينامي، كبير الاقتصاديين في شركة دايوا للأوراق المالية، أن السوق يتوقع وتيرة أسرع في رفع أسعار الفائدة، موضحا أن بنك اليابان قد يتبنى نهجا حذرا تجاه الضغوط التصاعدية على الأسعار. وتوقع مينامي أن يتجه البنك المركزي الياباني لرفع الفائدة مجددا في أكتوبر المقبل بهدف كبح ضعف الين، خاصة بعد أن سجلت الفائدة مستوى 1 في المئة خلال يونيو الماضي في خطوة هي الأعلى منذ 31 عاما.