تداعيات قرار الفيدرالي الامريكي على اسعار الذهب والاسهم والنفط

{title}
راصد الإخباري -

أعادت الاسواق العالمية تقييم مسار السياسة النقدية الامريكية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت اسعار الفائدة. كشف المستثمرون عن قلقهم تجاه القرار الذي تضمن نبرة تشددية غير متوقعة. وأظهرت الاسواق رد فعل سريعا تمثل في ضغوط بيعية على الاسهم الامريكية وارتفاع في عوائد سندات الخزانة طويلة الاجل. مبينا أن رهانات الاسواق تعززت حول استئناف رفع الفائدة في اجتماع شهر سبتمبر المقبل. وأضافت التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط دعما قويا لاسعار النفط مما زاد من مخاوف استمرار الضغوط التضخمية التي تواجه البنك المركزي.

وأبقى الفيدرالي سعر الفائدة في نطاق 3.50% و3.75% بأغلبية 9 اصوات مقابل 3. وأوضح البنك في بيانه أن التضخم لا يزال يتجاوز مستهدفه البالغ 2%. مشيرا إلى أن صدمات العرض وارتفاع اسعار الطاقة لا تزال تشكل ضغطا كبيرا على مسار الاسعار.

وتعرضت الاسهم الامريكية لضغوط واضحة حيث تراجع مؤشر داو جونز بنحو 1.3% وانخفض ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1%. بينما سجل مؤشر ناسداك ارتفاعا طفيفا بلغ 0.3% مدعوما بقطاع التكنولوجيا. قال محللون إن الاسواق تترقب بيانات سوق العمل والتضخم المقبلة لتحديد وجهة الفيدرالي القادمة.

وارتفعت العوائد على سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات لتستقر عند 4.64%. بينما تجاوز العائد على سندات الثلاثين عاما حاجز 5.1%. وذكر رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أن ارتفاع العوائد طويلة الاجل أدى بالفعل إلى تشديد الاوضاع المالية مما منح البنك مساحة للتريث في هذا الاجتماع.

وتراجع مؤشر الدولار بنحو 0.2% بعد القرار. بينما لم ينجح الذهب في تحقيق مكاسب كبيرة وظل يتحرك حول مستوى 4 الاف دولار للاوقية. وأظهرت البيانات أن ارتفاع العوائد الحقيقية للسندات حد من جاذبية المعدن النفيس كأصل لا يدر عائدا.

وقفزت اسعار النفط بأكثر من 7% ليتجاوز خام برنت 88 دولارا للبرميل. وأضاف مراقبون أن صعود اسعار الطاقة يضيف تعقيدات جديدة لمعركة الفيدرالي ضد التضخم عبر رفع تكاليف الانتاج والنقل. مما يؤكد أن الاسواق تنظر إلى قرار التثبيت كاستراحة مؤقتة وليس تحولا نحو التيسير النقدي.