الحكومه تثبت اسعار المحروقات
راصد الإخباري -
أعلنت الحكومة الأردنية، اليوم الجمعة، قراراً بتثبيت أسعار المشتقات النفطية بكافة أنواعها للشهر المقبل، وذلك اعتباراً من تاريخ الأول من آب (أغسطس) 2026، على الرغم من تسجيل خسائر مالية تراكمية في موازنة المشتقات النفطية تجاوزت قيمتها 212 مليون دينار أردني. وجاء هذا القرار في اجتماع للجنة تسعير المشتقات النفطية، حيث تقرر الإبقاء على الأسعار الحالية دون أي زيادة، في خطوة مفاجئة عزتها مصادر مطلعة إلى حرص الحكومة على الاستمرار في حماية القدرة الشرائية للمواطنين ودعم القطاعات الإنتاجية في مواجهة التقلبات العالمية.
وبموجب قرار التثبيت، استقر سعر بيع البنزين أوكتان (90) عند مستوى 1000 فلس للتر الواحد، وبقى سعر البنزين أوكتان (95) من دون تغيير عند 1310 فلساً للتر، كما تم تثبيت سعر مادة الكاز عند 550 فلساً للتر، وسعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كغم) عند 7 دنانير للأسطوانة، مع استمرار دعمها. وفي السياق ذاته، أبقت اللجنة على سعر الغاز البترولي المسال المخصص للقطاع الصناعي عند 850 فلساً للتر، مؤكدةً استمرار العمل بنظام الدعم لهذه المادة الحيوية للمصانع والمنشآت الإنتاجية.
وأرجعت لجنة تسعير المشتقات النفطية في بيانها الصادر اليوم سبب الإبقاء على الأسعار دون تعديل، إلى السياسة التدريجية التي انتهجتها الحكومة خلال الأشهر الماضية، والتي اعتمدت على تحمّل جزء من الكلف الفعلية للمحروقات، مما ساهم بشكل فعال في الحد من انتقال كامل أثر الارتفاعات الحادة التي شهدتها أسعار النفط العالمية إلى السوق المحلية. وأكدت اللجنة أن هذا النهج كان له الأثر الأكبر في تخفيف الأعباء المعيشية والاقتصادية الملقاة على كاهل المواطنين، إلى جانب حماية تنافسية القطاعات الإنتاجية من هزات الأسعار الخارجية.
وشدد البيان على أن قيمة الدعم المقرر تخصيصه لمادة الغاز البترولي المسال المستخدم في القطاع الصناعي ستبلغ نحو 1.25 مليون دينار، وذلك ضمن الخطة الحكومية لتعزيز البيئة الاستثمارية وتقليل تكاليف الإنتاج على المصانع الوطنية. وفي ذات الإطار، أكدت اللجنة أن دعم أسطوانات الغاز المنزلي سيستمر كما هو عليه، مع الإشارة إلى أن الموازنة العامة ستتحمل الفروقات الناتجة عن فارق السعر العالمي، في محاولة لضمان استقرار السوق المحلية وعدم تحميل المواطنين أية زيادات إضافية قد تؤثر على معدلات التضخم.
ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من التقلب وارتفاع في أسعار العقود الآجلة للنفط، إلا أن الحكومة فضلت استمرار سياسة امتصاص الصدمات، معتمدةً على ما تم توفيره من سيولة خلال الفترات السابقة نتيجة انخفاض الأسعار عالمياً حينها، لتعويض جزء من الخسائر المتراكمة. واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن ملف تسعير المحروقات يخضع لمراجعة شهرية بناءً على المتغيرات الدولية وسعر صرف العملات، وأن القرار الحالي يعكس التوازن الذي تسعى إليه الدولة بين متطلبات الإصلاح المالي والالتزام بالبعد الاجتماعي في السياسات الاقتصادية.







