جدل واسع في الجزائر حول اسباب حادث حافلة بومرداس الدامي

{title}
راصد الإخباري -

أثارت رواية النيابة العامة في الجزائر حالة من الجدل الواسع عقب كشفها عن معطيات تتعلق بحادث انقلاب حافلة الركاب في منطقة بومرداس. وأوضحت النيابة العامة لدى مجلس قضاء بومرداس في بيان لها أن التحقيقات الاولية اظهرت قيادة السائق المتوفى للحافلة تحت تأثير مواد مخدرة مع العثور على اقراص من المؤثرات العقلية بحوزته.

وذكرت النيابة العامة ان الحافلة كانت تسير بسرعة تجاوزت الحدود المسموح بها في المنحدر حيث بلغت سرعتها اكثر من 120 كيلومترا في الساعة في حين ان السرعة المحددة كانت 60 كيلومترا فقط. واضاف البيان ان الحافلة كانت تقل عددا من الركاب يفوق طاقتها الاستيعابية المرخصة مما فاقم من حجم الفاجعة التي اسفرت عن مقتل 27 شخصا واصابة 36 اخرين.

وبينت النيابة ان مصالح الضبطية القضائية للدرك الوطني تواصل تحقيقاتها المعمقة تحت اشراف نيابة الجمهورية للاحاطة بكافة ظروف الحادث وتحديد المسؤوليات بدقة. واكد البيان اتخاذ كافة الاجراءات القانونية بصرامة ضد كل من تثبت مسؤوليته في هذا الحادث المروع.

وكشف المحامي والناشط السياسي سعيد زاهي ان التحقيقات لا تزال في مراحلها الاولية ولا يمكن حسم المسؤوليات في هذه المرحلة. واضاف ان التحقيق يجب ان يشمل كافة الجوانب التقنية والميكانيكية وحالة الطريق وظروف السلامة الى جانب العامل البشري لكشف الحقيقة كاملة.

وتساءل المحامي عبد الله هبول عن مدى شمولية رواية النيابة في تغطية كافة زوايا القضية. واشار الناشط الحقوقي عبد المؤمن خليل الى ان التركيز على شخص السائق يغفل جوانب فنية مفصلية تتعلق بالمعاينة التقنية للحافلة وآلية تحديد سرعتها بدقة.

واكد مقربون من السائق المتوفى ان الرواية الرسمية تفتقر للدقة ونفوا تعاطيه لاي مواد مخدرة. واوضح صديق للسائق ان السبب الحقيقي يعود لخلل فني مفاجئ في نظام المكابح اثناء النزول في المنحدر مشيرا الى ان السائق حاول السيطرة على المركبة لكن ثقل الحمولة وعدد الركاب جعلا الامر مستحيلا.

واشار عبد المالك بوشافة السكرتير الاول السابق لجبهة القوى الاشتراكية الى ضرورة احترام حرمة الموتى ومشاعر عائلاتهم. واضاف ان المجتمعات تظهر اخلاقها في كيفية التعامل مع الضعفاء والمكلومين داعيا الى عدم استباق الاحداث او توجيه اتهامات قاسية قبل انتهاء التحقيقات بشكل نهائي.