مفوضية اللاجئين تطلق استطلاعا سريا لرصد اوضاع السوريين في مصر
اطلقت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر استطلاعا سريا يهدف الى رصد اوضاع السوريين المقيمين في البلاد والتعرف على ظروفهم الحالية وخياراتهم المستقبلية. واوضحت المفوضية عبر صفحتها الرسمية ان الاستطلاع الذي يستمر خلال شهري اغسطس وسبتمبر يجري بالتعاون مع شركة نماء للاستشارات الاستراتيجية ويسعى لفهم نوايا السوريين سواء بالبقاء او العودة الى بلادهم او الانتقال الى بلد اخر.
كشفت البيانات الصادرة عن المفوضية ان عدد السوريين المسجلين لديها في مصر يبلغ نحو 98 الف شخص ما بين لاجئ وطالب لجوء. وبينما تشير تقارير المفوضية الى ان اجمالي اللاجئين من جميع الجنسيات في مصر وصل الى مليون و100 الف شخص فان تقديرات المنظمة الدولية للهجرة ترفع عدد السوريين وحدهم الى مليون ونصف المليون. واكدت المفوضية اهمية مشاركة السوريين في هذا الاستطلاع لتكوين صورة دقيقة عن احتياجاتهم.
اوضح خبير دراسات الهجرة ايمن زهري ان الهدف من هذه الخطوة هو التعرف على اتجاهات تفكير اللاجئين في المستقبل. وقال ان القانون الدولي يحدد ثلاثة حلول لقضايا اللجوء تتمثل في العودة الطوعية او الانتقال لبلد ثالث او التوطين في البلد المضيف مشددا على ان خيار التوطين في مصر غير وارد. واضاف ان اللاجئ لا يملك حرية الاختيار المطلقة بين هذه الحلول وان العودة الطوعية الفردية تظل الحل الامثل في ظل استقرار الاوضاع.
اشارت المفوضية الى مواجهتها ازمة تمويل عالمية حادة اضطرتها لتقليص المساعدات المالية الاساسية المقدمة للاجئين في مصر. واكدت في بيان سابق لها ان التمويل وصل الى مستويات حرجة حيث لم يتم تأمين سوى نسبة ضئيلة من الميزانية المطلوبة لبرامج المساعدات النقدية. ويأتي هذا التحرك في وقت تعمل فيه مصر على تفعيل قانون لجوء الاجانب وتنظيم اوضاع الوافدين من خلال اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين.
لفت المحامي محمد محمود المتخصص في قضايا اللاجئين الى ان الاستطلاع يساهم في رسم خطط مستقبلية وفهم التحديات التي يواجهها اللاجئون. وقال ان العديد من اللاجئين قد يترددون في المشاركة بسبب مخاوف طبيعية تتعلق بحساسية اوضاعهم القانونية. واضاف ان قرار العودة بالنسبة للسوريين يظل مسألة معقدة تخضع للظروف الشخصية لكل فرد في ظل الاجراءات التنظيمية الجديدة التي اتخذتها الحكومة المصرية لتوفيق اوضاع المقيمين.







