تعديلات جوهرية على قانون الملكية العقارية لتسريع الخدمات وتحفيز الاستثمار

{title}
راصد الإخباري -

شهد القطاع العقاري تحولا نوعيا عقب التعديلات التي اقرها مجلس النواب على مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية، حيث تستهدف هذه الخطوة معالجة ملفات معقدة ابرزها ازالة الشيوع وتوسيع نطاق الخدمات الالكترونية وتنظيم البيع على المخطط وتعزيز ضمانات حقوق الملكية والتعويض عن الاستملاك.

واكدت التعديلات على معالجة العقبات التي واجهت المستثمرين ومالكي العقارات طوال السنوات الماضية من خلال تبسيط الاجراءات وتسريع الفصل في قضايا ازالة الشيوع واستكمال التحول الرقمي في خدمات دائرة الاراضي والمساحة بما ينسجم مع توجهات تحديث الادارة العامة وتحسين بيئة الاستثمار.

وكشفت التعديلات عن انهاء ما يعرف بفيتو الاقلية في قضايا ازالة الشيوع، حيث خفض القانون شرط الموافقة على قسمة العقارات المقام عليها ابنية من الاجماع الى موافقة مالكي ثلاثة ارباع الحصص كحد ادنى، مبينا ان هذا الاجراء يهدف الى الحد من تعطيل القسمة او الاستثمار بسبب اعتراض عدد محدود من الشركاء.

واوضح القانون امكانية قسمة عدة عقارات مملوكة على الشيوع لنفس الشركاء والواقعة ضمن مديرية تسجيل واحدة كصفقة واحدة شريطة موافقة مالكي ثلاثة ارباع العقارات، كما نقلت التعديلات صلاحيات تقدير الحصص والبت في الخلافات المادية من مدير التسجيل الى لجنة ازالة الشيوع لتقليص امد التقاضي.

واظهر القانون توجها نحو التحول الرقمي الشامل في دائرة الاراضي والمساحة عبر تنظيم تقديم طلبات البيع والافراز والانتقال الكترونيا والاعتراف القانوني بالموافقات الرقمية، والزام الاطراف باعتماد التوقيع والدفع الالكتروني بدلا من المراجعات الورقية والتبليغات التقليدية في الصحف.

واستحدث القانون تنظيما لعمليات البيع على المخطط، مما يسمح للمطورين العقاريين ببيع الشقق والابنية وافرازها قبل البدء الفعلي بالانشاء وتوثيق ذلك عبر شهادة تخصيص رسمية، مع انشاء وحدة متخصصة لتنظيم سوق العقار ودراسة مؤشراته وتوفير بيانات دقيقة للمستثمرين.

واشار القانون الى وضع محددات لتملك غير الاردنيين للعقارات لغايات السكن خارج حدود التنظيم مع اشتراط التنسيق المسبق مع وزارة الداخلية، كما عززت التعديلات الحماية القانونية للمواطنين في مواجهة استملاكات الجهات الحكومية بوضع سقف زمني لدفع التعويضات لا يتجاوز 5 سنوات، مع منح المحاكم صلاحيات الرقابة على تقارير الخبرة لضمان التعويض العادل.

واوضح وزير الدولة للشؤون القانونية فياض القضاة ان التعديلات تهدف الى تذليل الصعوبات التي ظهرت خلال تطبيق القانون السابق، مبينا ان التعديلات عالجت مشكلات شركات التمويل العقاري عبر تسهيل اجراءات تملكها للعقارات لغايات التمويل، كما وضعت ضوابط دقيقة لتقديرات الاستملاك لضمان التوازن بين حقوق المواطنين والمنفعة العامة عبر معايير واضحة للقيمة الادارية والسوقية.