الامم المتحدة تحذر من وصول الاوضاع في الضفة الغربية الى نقطة حرجة

{title}
راصد الإخباري -

حذر مسؤولون في الامم المتحدة من ان الوضع في الضفة الغربية المحتلة قد وصل الى منعطف خطير للغاية في ظل تصاعد وتيرة العنف وعمليات التهجير وتسارع الانشطة الاستيطانية. واكد المسؤولون خلال جلسة لمجلس الامن الدولي ان هذا التدهور ليس وليد اللحظة بل هو نتيجة لعقود من الصراع الذي لم يجد طريقا للحل مما ادى الى تعميق الاحتلال وتقويض فرص اقامة دولة فلسطينية مستقلة.

واشار رامز الاكبروف نائب منسق الامم المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط الى ان عنف المستوطنين بلغ مستويات غير مسبوقة حيث وثقت المنظمة الدولية اكثر من 1430 حادثة خلال العام الجاري اسفرت عن ضحايا واضرار مادية واسعة. واوضح ان هذه الحوادث تؤثر بشكل مباشر على مئات التجمعات الفلسطينية في مختلف انحاء الضفة الغربية وسط ندرة في المساءلة القانونية عن هذه الجرائم.

وبين الاكبروف ان عمليات التهجير القسري طالت عشرات التجمعات الفلسطينية مما اثر على الاف السكان خاصة مع استمرار عمليات الهدم والاخلاء. واضاف ان سلطات التخطيط الاسرائيلية وافقت على بناء الاف الوحدات السكنية الاستيطانية الجديدة في الضفة والقدس الشرقية وهو ما يساهم في دفع المنطقة نحو ما وصفه بالضم الفعلي للاراضي.

واوضحت حنان سليمان نائبة المديرة التنفيذية لليونيسف ان الاطفال الفلسطينيين يدفعون ثمنا باهظا نتيجة هذا التصعيد الامني. وكشفت ان البيانات الموثقة تشير الى مقتل واصابة مئات الاطفال خلال الفترة الماضية مؤكدة ان نصف الاصابات كانت بالذخيرة الحية. واظهرت ان العنف الممارس ضد الاطفال يشمل الاعتداءات الجسدية المباشرة وتدمير البنية التحتية التعليمية مما يحرم الاف الاطفال من حقهم في بيئة تعليمية امنة.

واكدت سليمان ان ظروف احتجاز الاطفال الفلسطينيين تثير قلقا بالغا حيث يقبع المئات منهم في مراكز الاعتقال العسكري. واشارت الى ان التقارير تفيد بتعرضهم لسوء المعاملة وظروف احتجاز قاسية تفتقر الى ابسط مقومات التغذية والنظافة. وخلصت الى ان الوضع في الضفة الغربية يتطلب تحركا دوليا عاجلا لحماية المدنيين وضمان حقوق الاطفال في العيش بعيدا عن دوامة العنف والخوف.