اغتيال مدير الاستخبارات العسكرية في بنغازي يثير المخاوف من عودة العمليات النوعية
أعاد اغتيال اللواء فوزي المنصوري مدير ادارة الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش الوطني في شرق ليبيا شبح استهداف القيادات العسكرية والتفجيرات الى مدينة بنغازي. ولقي المنصوري حتفه بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في منطقة الهواري جنوب المدينة في وقت متأخر من ليل الاثنين في هجوم يعد الاول من نوعه منذ سنوات.
وشهدت بنغازي حالة من الاستنفار الامني المكثف عقب الحادث الذي وقع اثناء خروج المنصوري من صلاة العشاء قرب مسجد السيدة عائشة امام منزله. وأوضح الجيش الوطني ان عبوة ناسفة لاصقة كانت السبب في استهداف المركبة بينما لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن هذا الهجوم حتى اللحظة.
وباشرت الاجهزة الامنية تحقيقات واسعة للكشف عن ملابسات العملية وتحديد المتورطين فيها بالتزامن مع تشييع جثمان المنصوري ظهر الثلاثاء بحضور صدام حفتر نائب القائد العام للجيش الوطني وخالد حفتر رئيس الاركان العامة.
ويستحضر مقتل المنصوري البالغ من العمر 57 عاما سجل استهداف الضباط والعناصر الامنية في بنغازي الذي برز بشكل خاص خلال عامي 2013 و2014 عبر موجات من الاغتيالات والتفجيرات التي طالت شخصيات عسكرية وفقا لتقارير اممية. وتراجعت تلك الهجمات بشكل كبير مع انتهاء المعارك الكبرى التي خاضها الجيش الوطني ضد الجماعات المتطرفة.
وأشار مراقبون الى ان اغتيال المنصوري يكتسب حساسية خاصة نظرا لظهوره قبل ساعات من مقتله في احتفال اقامه المشير خليفة حفتر بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش الليبي. وبين الباحث في الشأن الليبي جلال حرشاوي ان الحادث يمثل تطورا دراميا يثير تساؤلات حول قدرة الجيش على حماية قياداته العليا.
وكشفت مصادر عسكرية عن اصدار المشير خليفة حفتر تعليمات امنية عاجلة بتشديد اجراءات الحراسة وتأمين كبار الضباط والمسؤولين الامنيين. واكدت المصادر ان هذه الاجراءات تهدف الى رفع درجات التأهب وتأمين المقرات الحيوية والمناطق السكنية للقيادات تحسبا لأي خروقات امنية جديدة.
ووصفت القيادة العامة للجيش الوطني الهجوم بالعمل الجبان وتوعدت بملاحقة المنفذين مؤكدة ان الحادث لن يثنيها عن مواصلة جهود مكافحة الارهاب. ويذكر ان المنصوري تقلد عدة مناصب قيادية منها آمر غرفة عمليات اجدابيا وقيادة منطقة سبها العسكرية قبل تعيينه مديرا للاستخبارات العسكرية في مايو 2024.
ويرى خبراء ان استهداف مسؤول استخباراتي بهذا الوزن يضع الجيش الوطني امام اختبار امني صعب ويكشف ان الاستقرار الذي شهدته بنغازي لا يزال يواجه مخاطر الاختراقات الامنية. كما يعيد التفجير المخاوف من نشاط خلايا نائمة تابعة لجماعات متطرفة تستغل الثغرات الامنية في البلاد.







