مصر تتجه لطرح الصكوك الضريبية لتعزيز السيولة وتخفيف اعباء الموازنة
تتجه الحكومة المصرية خلال الاسابيع المقبلة الى طرح اداة مالية جديدة تحت مسمى الصكوك الضريبية في خطوة تهدف الى توفير التمويل اللازم وتخفيف الضغوط عن الموازنة العامة للدولة. واوضحت مصادر حكومية ان هذا المقترح حصل على موافقة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على ان يتم تمويل هذه الصكوك من جانب الممولين وتخصم قيمتها من التزاماتهم الضريبية المستقبلية مع منحهم عائدا مناسبا.
قال النائب اشرف عبد الغني امين سر اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ ان هذه الخطوة تعد بمثابة نظام دفعات مقدمة يتيح للمستثمرين تحويل التزاماتهم الضريبية الى اداة استثمارية. واضاف ان الهدف الرئيسي هو توفير مصدر تمويل بديل عن الاقتراض التقليدي الا انه حذر من تحديات قد تواجه هذه الاداة ابرزها صعوبة مشاركة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج الى السيولة النقدية بشكل مستمر.
كشف وائل السيد مدير عام ضرائب الدخل بقطاع البحوث الضريبية ان مدة هذه الصكوك ستكون عاما واحدا مع تمتعها باعفاءات ضريبية. واكد ان مصلحة الضرائب تعمل على اشراك المجتمع الضريبي في صياغة الضوابط الخاصة بهذا الطرح لضمان فاعليته وقابليته للتطبيق العملي قبل الاعلان الرسمي عنه.
اوضح الخبير المصرفي محمد عبد العال ان هذه الصكوك تمثل هندسة مالية متطورة تهدف الى ادارة التدفقات النقدية الفورية. وبين ان نجاح هذه الاداة مرهون بقدرة الدولة على توجيه هذه الاموال نحو مشاريع انتاجية تساهم في النمو الاقتصادي بدلا من توجيهها لتمويل المصاريف الجارية التي قد تؤدي الى ترحيل الاعباء المالية للمستقبل.
اشار الخبير الاقتصادي مدحت نافع الى وجود تحفظات حول جدوى هذا الطرح موضحا ان جوهر الفكرة يعتمد على استباق الايرادات الضريبية للحصول على سيولة حالية. واضاف ان هذه الخطوة قد تتحول الى شكل من اشكال الاقتراض غير التقليدي اذا تحملت الدولة تكاليف مرتفعة مقابل هذه السيولة مؤكدا ضرورة وجود شفافية كاملة وسقوف واضحة لمنع تحولها الى عبء اضافي على الموازنة في السنوات القادمة.







