زيارة كوشنر للمنطقة اختبار امريكي لنتنياهو بين غزة والضفة

{title}
راصد الإخباري -

يتوجه المبعوث الاميركي جاريد كوشنر الى اسرائيل ومصر في جولة جديدة تهدف الى تحريك خطة السلام المتعثرة في غزة. واوضح مراقبون ان الوفد الذي يضم نيكولاي ملادينوف وتوني بلير يصل في توقيت حساس يشهد تباعدا في المواقف بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مع اقتراب موعد الانتخابات الاسرائيلية.

وكشفت مصادر مطلعة ان الهدف المباشر للزيارة هو التوصل الى صيغة عملية لتنفيذ المرحلة القادمة من خطة ترمب التي ترتكز على نزع سلاح حماس ونقل الادارة الامنية والمدنية الى حكومة تكنوقراط فلسطينية بالتزامن مع انسحاب اسرائيلي تدريجي. وبينت التقارير ان واشنطن وتل ابيب تتفقان على المبدأ العام لنزع السلاح لكنهما تختلفان حول ترتيب الخطوات حيث ترفض الحكومة الاسرائيلية الانسحاب قبل اكتمال عملية التجريد من السلاح.

واظهرت تحركات نتنياهو مؤخرا سعيا للموازنة بين الضغوط الاميركية ومتطلبات قاعدته اليمينية الانتخابية. واضاف مسؤولون ان واشنطن تدرك الاحتياجات السياسية لنتنياهو طالما استمر في كبح جماح العمليات العسكرية في غزة والالتزام بالتفاهمات الميدانية. ومما يزيد من تعقيد المشهد تراجع فرص ائتلاف نتنياهو في استطلاعات الراي مما دفع ترمب الى الحذر في اعلان دعمه الكامل له كما كان في السابق.

واشار مسؤولون الى ان زيارة كوشنر تحمل رسالة واضحة مفادها ان الادارة الاميركية لا ترغب في صدام علني مع تل ابيب لكنها في الوقت ذاته لا تسمح للاجندة الداخلية الاسرائيلية بعرقلة الخطة الاقليمية. واوضح المحللون ان الضغط الاميركي لا يقتصر على غزة بل يمتد الى ملف الاعتداءات في الضفة الغربية التي باتت تشكل اختبارا لقدرة الجيش الاسرائيلي على ضبط الامن.

وتابعت التقارير ان السفير الاميركي مايك هاكابي وجه انتقادات حادة لتصاعد اعتداءات المستوطنين واصفا اياها باعمال اجرامية. واكدت بيانات دولية ان وتيرة هذه الاعتداءات ارتفعت بشكل ملحوظ خلال العام الحالي وسط مخاوف من فقدان السيطرة الامنية. وخلصت التحليلات الى ان مهمة كوشنر ستحدد ما اذا كانت واشنطن قادرة على انتزاع تعاون عملي من حكومة نتنياهو بعيدا عن الحسابات الانتخابية المتوترة.