تصعيد عسكري إسرائيلي مكثف في جنوب لبنان يطال المنصوري وعلي الطاهر
وسعت اسرائيل نطاق ضغطها العسكري في جنوب لبنان اليوم الجمعة عبر تكثيف الغارات الجوية على بلدة المنصوري في قضاء صور بالتوازي مع استمرار التصعيد على محور النبطية وتلال علي الطاهر. واظهرت التحركات الميدانية ان المنطقتين تخضعان لضغط متزامن وسط حالة من الترقب حول حدود العمليات الاسرائيلية في المرحلة المقبلة في ظل تعثر المسار التفاوضي.
وكشفت المعطيات الميدانية عن تسجيل ثماني غارات جوية استهدفت بلدة المنصوري ومحيطها بعد ليلة شهدت عمليات تمشيط وتفجيرات في محيط مجدل زون. واوضح مراقبون ان هذا التصعيد يمتد ليشمل مناطق اخرى من اقضية بنت جبيل ومرجعيون مما يطرح تساؤلات حول طبيعة الاستراتيجية الاسرائيلية وما اذا كان الضغط على المنصوري وعلي الطاهر يندرج ضمن مسار واحد لزيادة الضغط العسكري.
واشار الخبير العسكري والاستراتيجي رياض قهوجي الى ان التصعيد في المنصوري يرتبط بالتطورات الميدانية السابقة في مجدل زون مبينا ان الجانب الاسرائيلي يعتقد ان التحضيرات للعمليات انطلقت من تلك المنطقة. واضاف قهوجي ان اسرائيل تسعى لفرض سيطرة بالنار عبر تكثيف القصف للتحكم بالحركة داخل المنطقة دون الحاجة لاحتلالها بريا بشكل كامل في الوقت الحالي.
وبين قهوجي ان الوضع في تلال علي الطاهر يختلف جوهريا عن القطاع الغربي موضحا ان تلك المنطقة تحولت الى هدف ذي طابع سياسي وعسكري بارز في اسرائيل بعد تكرار ذكرها في تصريحات المسؤولين الاسرائيليين. وتوقع ان تشهد الفترة المقبلة تحركات اوسع باتجاه علي الطاهر كجزء من استراتيجية الضغط الممنهج.
ومن جهته قال العميد الركن المتقاعد فادي داود ان التحركات الاسرائيلية في الجنوب لا يمكن اعتبارها عمليات منفصلة بل تندرج ضمن مسار ميداني متدرج يقوم على الانتقال بين احزمة جغرافية متتالية. واضاف داود ان المرحلة الاولى كانت تهدف لتأمين الحدود بينما يتركز التركيز الحالي على خط ثان يمتد نحو النبطية ومحيطها للسيطرة على نقاط حاكمة.
واوضح داود ان اسرائيل تهدف من هذا التصعيد الى تحسين موقعها العسكري الى اقصى حد ممكن قبل الدخول في اي مفاوضات جدية لضمان فرض شروطها الميدانية. واشار الى ان العمليات قد تمتد الى جبل الريحان واقليم التفاح في حال استكملت اسرائيل اهدافها في المناطق الحالية.
وشهدت مناطق اخرى في الجنوب تصعيدا مماثلا حيث سجل في قضاء بنت جبيل تقدم آليات عسكرية باتجاه حداثا تزامنا مع عمليات تمشيط وقصف مدفعي. كما نفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرات في مركبا بقضاء مرجعيون وسط استمرار الحرائق في بني حيان نتيجة القصف المتواصل.







