تصعيد عسكري حوثي في اليمن يهدد جهود السلام والاستقرار الاقليمي
حذرت الحكومة اليمنية من ان استمرار جماعة الحوثي المدعومة من ايران في امتلاك الاسلحة النوعية وتهديد الملاحة الدولية واستهداف المنشات المدنية يفاقم الاوضاع الميدانية ويهدد بدفع البلاد نحو دوامة جديدة من العنف. واوضحت الحكومة ان هذا التصعيد يقوض فرص السلام التي عملت عليها الامم المتحدة والمجتمع الدولي لسنوات طويلة.
وشهدت الساعات الاخيرة مواجهات ميدانية في محافظات تعز والحديدة والضالع وصعدة حيث دفعت الجماعة بتعزيزات عسكرية نحو جبهات غرب تعز. وكشفت مصادر ميدانية ان قوات المقاومة الوطنية استهدفت مواقع وقيادات حوثية في منطقة البرح مما اسفر عن مقتل واصابة العشرات وتدمير اليات عسكرية تابعة للجماعة.
واضافت المصادر ان مدفعية الجيش الحكومي قصفت منصات لاطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة في محافظتي صعدة والحديدة. مبينا ان جماعة الحوثي حاولت استهداف مناطق في جنوب الخوخة بطائرات مسيرة انتحارية بينما سقطت صواريخ اخرى في مناطق غير ماهولة قرب باب المندب دون وقوع ضحايا.
وذكر مدير عام مديرية ذو باب المندب عبد القوي الوجيه ان هذه الهجمات تعد محاولة لزعزعة الاستقرار وترويع السكان مؤكدا ان استهداف المناطق السكنية جزء من نهج الجماعة في تقويض الامن. واظهرت التحركات العسكرية الاخيرة بالتزامن مع مشاورات سياسية يقودها نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح اهمية توحيد الجبهة الداخلية لمواجهة هذه التهديدات.
واكد مندوب اليمن الدائم لدى الامم المتحدة عبد الله السعدي خلال جلسة مجلس الامن ان بلاده تمر بلحظة مفصلية. موضحا ان استمرار احتفاظ الحوثيين بقدرات عسكرية متطورة خارج اطار الدولة يمثل خطرا على امن المنطقة والممرات البحرية والتجارة الدولية.
واشار السعدي الى ان الهجمات الحوثية طالت السفن التجارية وميناء المخا والمنشات الحيوية. كاشفا ان استهداف السفينة تهامة ادى الى مقتل واصابة عدد من افراد طاقمها وفرق الانقاذ. واكد ان الحكومة اليمنية تدعو المجتمع الدولي للانتقال من مرحلة الادانة الى التنفيذ الفعلي لقرارات مجلس الامن وتعزيز الرقابة لمنع تهريب الاسلحة والتكنولوجيا العسكرية للجماعة.
وتابع السعدي ان الحكومة تتمسك بخيار السلام شريطة ان يؤدي المسار السياسي الى انهاء اسباب الحرب واستعادة مؤسسات الدولة واحتكار السلاح. مبينا ان الجماعة تتنصل من الاتفاقيات الانسانية بما في ذلك ملف تبادل الاسرى والمحتجزين وتواصل استخدام الملفات الانسانية كادوات للمساومة السياسية.







