تحذير مصري شديد اللهجة لاثيوبيا بشان السيطرة على تدفقات مياه النيل
تصاعدت حدة التوتر بين القاهرة واديس ابابا على خلفية ازمة سد النهضة الاثيوبي عقب تحذيرات مصرية صريحة من مخططات اثيوبيا الرامية للسيطرة على تدفقات مياه النيل. وجاء هذا التحذير ردا على تصريحات منسوبة لوزير المياه والطاقة الاثيوبي هابتامو ايتيفا بشان بناء سدود اضافية على النهر والتحكم في تدفقات المياه الى دولتي المصب مصر والسودان.
اكدت جهات مصرية مسؤولة ان القاهرة تمتلك ادوات متعددة وقادرة على النفاذ والدفاع عن مصالح الشعب المصري في نهر النيل مشددة على ان مصر لن تسمح بسيطرة اي اطراف على تدفقات المياه لدول المصب. واوضحت ان هذه التصريحات الاثيوبية تمثل امعانا في النهج الاحادي لاديس ابابا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي وتعكس استمرار اوهام فرض الهيمنة على نهر دولي مشترك.
بين الدبلوماسيون والمراقبون ان احاديث الجانب الاثيوبي تبرهن على ان سد النهضة يحمل ابعادا سياسية تهدف للضغط على القاهرة وليس مشروعا تنمويا كما تروج اثيوبيا. وكشفت المصادر ان القاهرة تتخذ مسارات دبلوماسية متعددة لحماية حقوقها المائية في ظل ما وصفته بالمخاطر الناجمة عن التصرفات الاحادية الاثيوبية التي تمتد لاكثر من خمسة عشر عاما.
اوضح عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير صلاح حليمة ان لدى مصر خيارات عديدة وفقا للقانون الدولي لحماية مصالحها وحقوقها المائية. واضاف انه يمكن اللجوء مجددا لمجلس الامن لتوثيق النوايا الاثيوبية للاضرار بدولتي المصب والمطالبة باجراءات لفض النزاعات الدولية وفق الفصل السادس او السابع في حال استمرار التهديدات التي تمس امن ووجود دول المصب.
اشار استاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة عباس شراقي الى ان التصريحات الاثيوبية الاخيرة تأتي في سياق محاولات اديس ابابا استغلال الوضع لبناء سدود اخرى وهو ما يهدد الامن والسلم في المنطقة. واكد ان القاهرة ترى في التشغيل الاحادي للسد تهديدا دائما وانها سبق ان اعلنت على لسان وزير الري هاني سويلم ان الدولة لن تسمح ببناء سدود جديدة في اثيوبيا.
ختمت المصادر المصرية بالتأكيد على ان نهر النيل ليس ملكا لدولة بعينها وان اوهام التحكم المنفرد في تدفقاته تتعارض مع القواعد المستقرة للقانون الدولي التي تفرض عدم الاضرار والتشاور والتوافق والتعاون بحسن نية واحترام حقوق ومصالح باقي دول الحوض.







