تعزيز نفوذ العملات المشفرة في البيت الابيض ودور ترمب في دعم القطاع
عاد الرئيس الاميركي دونالد ترمب ليتصدر المشهد في قطاع العملات المشفرة داعيا الكونغرس الى تبني تشريعات واسعة تمنح هذا القطاع اطارا تنظيميا اكثر مرونة وملائمة للاعمال. وجاء هذا التحرك في وقت تتزايد فيه الارتباطات التجارية لعائلته بهذا المجال وسط تصاعد ملحوظ في الانتقادات الموجهة حول تضارب المصالح المحتمل بين اعماله الخاصة ومهامه الرسمية في البيت الابيض.
واستقبل ترمب في البيت الابيض مجموعة من كبار مسؤولي شركات العملات المشفرة في فعالية اعلن خلالها عن تدشين لجنة استشارية جديدة معنية بالابتكار تقدم مشورتها للجنة تداول العقود الاجلة للسلع. واظهر الاجتماع بوضوح العلاقة المتشابكة بين الادارة الاميركية وهذه الصناعة التي تحولت الى مصدر رئيسي لثروة عائلة ترمب حيث تشير التقارير الى ان الاعمال المرتبطة بالرئيس حققت عوائد ضخمة تجاوزت المليار دولار.
وكشفت وقائع الاجتماع عن حضور شخصيات بارزة من قطاع التكنولوجيا المالية مثل سيرغي نازاروف ومايك بيلشي وبراين ارمسترونغ وارجون سيتي الذين يديرون منصات تتداول عملات رقمية مرتبطة بشركات عائلة ترمب. واوضح ترمب خلال النقاش ضرورة اقرار قانون كلاريتي مشددا على اهميته كتشريع استراتيجي من شانه تعزيز تفوق الولايات المتحدة التكنولوجي عالميا.
وبينت المعطيات ان القانون يواجه تحديات تشريعية في مجلس الشيوخ حيث يصر الديمقراطيون على ادراج قيود تمنع المسؤولين الحكوميين من التربح من الاصول الرقمية. واكد ترمب التزامه بدعم الصناعة عبر خطوات تنفيذية شملت وضع اطر تنظيمية للعملات المستقرة وانهاء حملات رقابية سابقة ضد منصات كبرى.
واظهرت التطورات الاخيرة منح مكتب مراقب العملة موافقة اولية لشركة تابعة لعائلة ترمب للحصول على ترخيص مصرفي محدود يتيح لها اصدار عملة مستقرة خاصة بها. واوضحت مصادر مطلعة ان هذه الخطوة اثارت جدلا واسعا بشأن تداخل المصالح في حين تصر الادارة على ان هذه القرارات تاتي في اطار خدمة المصلحة العامة.
وختاما كشفت هيئة الاوراق المالية والبورصات عن قواعد جديدة تسمح للشركات بجمع اموال بعيدا عن اجراءات التسجيل التقليدية مما يعكس تحولا جوهريا في البيئة التنظيمية والمالية التي تتبناها الادارة الاميركية الحالية تجاه سوق الكريبتو.







