اللجنة العليا المشتركة تعزز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وقطر
تشهد العلاقات المصرية القطرية مرحلة من الزخم المتصاعد في ظل انعقاد الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة بمدينة العلمين. وتعد هذه الخطوة تتويجا لمسار التقارب الذي بدأ منذ عام 2021 لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف القطاعات السياسية والتجارية والاستثمارية.
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني على أهمية البناء على مخرجات اللجنة العليا لتحقيق تطلعات الشعبين. وأوضح الرئيس السيسي تطلعه المستمر لتعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
كشف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن حدوث نقلة نوعية في العلاقات الثنائية بفضل توجيهات قيادتي البلدين. وأشار إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بنسبة 80 في المئة خلال العام الماضي. مبينا أن المشروعات الاستثمارية القطرية في مصر تشمل قطاعات حيوية مثل تطوير الساحل الشمالي وتصنيع وقود الطائرات المستدام في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
أضاف عبد العاطي أن انتظام انعقاد اللجنة المشتركة يعكس الحرص المتبادل على تحويل الزخم السياسي إلى خطوات عملية ملموسة. وأكد أهمية الاستمرار في تنظيم المنتديات الاستثمارية المشتركة لتعزيز دور مجالس الأعمال والشركات من الجانبين.
من جانبه أشاد رئيس الوزراء القطري بمستوى التطور المتنامي في العلاقات مع مصر. موضحا أن اللجنة العليا تمثل آلية محورية لمتابعة تنفيذ المشروعات والاتفاقيات المشتركة التي تعزز الشراكة القوية بين الدولتين.
شهدت أعمال اللجنة توقيع عدة اتفاقيات ثنائية ومذكرات تفاهم شملت التعاون بين الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية وصندوق قطر للتنمية. بالإضافة إلى اتفاقية إنشاء مستشفى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بمحافظة سوهاج. كما تضمنت الاتفاقيات مجالات العمل الرقابي والمساعدة الإدارية المتبادلة في المجال الجمركي.
يرى خبراء سياسيون أن هذا التعاون يعكس إرادة سياسية راسخة لنقل العلاقات إلى مرحلة مؤسسية مستدامة. وأظهرت التحليلات أن الشراكة لم تعد مقتصرة على الملفات الثنائية فحسب. بل امتدت لتشمل تنسيقا أوسع في ملفات المنطقة. مؤكدين أن تطور العلاقات بين القاهرة والدوحة يمثل رافعة قوية للعمل العربي المشترك.







