لجنة سورية تحيل محقق شرطة إلى القضاء على خلفية وفاة موقوف

{title}
راصد الإخباري -

اعلنت لجنة رسمية كلفتها السلطات السورية بالتحقيق في ملابسات وفاة شاب يعاني من مرض الهيموفيليا في مخفر للشرطة عن احالة احد المحققين الى القضاء بعدما خلصت الى انه قام بصفع الموقوف خلال استجوابه.

وكشفت قيادة الامن الداخلي في محافظة اللاذقية عن توقيف سبعة من عناصر مخفر بلدة الحفة بعد وفاة الموقوف محمد غميرة ونعته وزارة الطوارئ وادارة الكوارث مشيرة الى انه قضى متاثرا بمضاعفات نزيف دماغي وفي جهازه الهضمي نتيجة تعرضه للضرب بعد توقيفه.

واوضح اللواء احمد لطوف رئيس لجنة التحقيق ومعاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية انه تمت احالة المحقق احمد جواد الى النيابة العامة في اللاذقية مبينا ان وزارة الداخلية كلفت بالتوسع في التحقيق المسلكي مع رئيس المخفر ومحقق اخر.

وخلصت اللجنة استنادا الى شهادات موقوفين من عناصر المخفر الى ان جواد اقدم على صفع الموقوف في اثناء التحقيق رغم ابلاغه بوجود وضع صحي خاص بالموقوف.

واقر لطوف بحصول خطا خلال التحقيقات مع غميرة الذي كان يعاني من مرض الهيموفيليا مؤكدا انه ستتم محاسبة هذا الخطا الجسيم عن طريق القضاء.

وتعهد وزير الداخلية السوري انس خطاب في تصريح له بان اي مخالفة او تجاوز من قبل عناصر وزارة الداخلية سيتم التعامل معه بحزم ضمن القوانين والاجراءات المتبعة مشددا على ان كل مخالف سينال جزاءه العادل.

واكد وزير الطوارئ وادارة الكوارث رائد الصالح انه تم توقيف عناصر المخفر المتهمين بضرب الفقيد وانه سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم مشددا على انه لن يكون هناك افلات من العقاب.

وافادت اللجنة بان تقرير الاطباء الذين عاينوا الجثة اكد عدم وجود اي اثار لعنف او تعذيب جسدي على جثة المتوفى وفق ما نقل لطوف.

وتعهد المحامي العام في محافظة اللاذقية اسامة شناق بتسريع الاجراءات القانونية لينال عقابه العادل كل من يثبت تورطه بتقصير او اهمال في وفاة غميرة.

واعتبر المحامي ميشال شماس عضو المركز السوري للدراسات والابحاث القانونية ان التناقض بين التقرير الطبي والادلة والشهادات يفرض فتح تحقيق قضائي مستقل مشيرا الى ان لجنة وزارة الداخلية ليست جهة تحقيق قضائي ولا تعفي النيابة العامة من واجبها في التحرك الفوري عند وقوع جريمة داخل مكان الاحتجاز.

واكد مستشار وزير الداخلية للشؤون القانونية وحقوق الانسان العميد سامر الحسين ان حقوق المواطنين مصونة ومحفوظة وان الوزارة تعمل على بناء قدرات العناصر وتدريبهم بشكل دوري بهدف بناء جهاز امن داخلي يمارس مهامه وفق اعلى المعايير.

وشدد مدير الشبكة السورية لحقوق الانسان فضل عبد الغني على ان الاصلاح يتطلب فرض احترام القانون كمنظومة عمل يومي من خلال منع الاحتجاز غير المسجل والزام التسجيل الفوري لكل حالة توقيف وتمكين الموقوف من الاتصال بمحام واسرته.

واتفق عبد الغني وشماس على اهمية خطوة وزارة الداخلية في تشكيل لجنة تحقيق مع التاكيد على ضرورة عدم حصر التحقيق بوزارة الداخلية وان تكون مستقلة عن الجهات التي يتبع لها المشتبه بهم.