اليابان ترفع تكلفة خدمة الدين الى اعلى مستوى في عقود
تتجه اليابان نحو اعتماد معدل فائدة افتراضي يبلغ 3.8 في المائة ضمن حساباتها المالية المخصصة لخدمة الدين في الموازنة المقبلة، وهو المستوى الاعلى من نوعه منذ 29 عاما. واوضحت وزارة المالية ان هذا التوجه يعكس استجابة رسمية لضغوط التضخم المتزايدة، واستعدادا لبيئة اقتراض اكثر تكلفة في ظل التوقعات برفع اسعار الفائدة من قبل بنك اليابان.
وبينت التقارير ان هذا المعدل المقترح لا يعني بالضرورة وصول عائد السندات القياسية الى هذا المستوى بشكل فوري، لكنه يعد مؤشرا على حجم الاموال التي يجب تخصيصها لخدمة الديون العامة الضخمة. وكشفت البيانات ان ارتفاع العوائد يؤثر بشكل مباشر على الموارد المتاحة للانفاق الحكومي في مجالات النمو والدفاع والرعاية الاجتماعية.
واظهرت سوق السندات قلقا متزايدا ازاء المسار المالي، حيث قفز عائد سندات الحكومة اليابانية لاجل 10 سنوات الى 2.945 في المائة، وهو اعلى مستوى يصل اليه في 3 عقود. واضاف الاقتصاديون ان المعضلة تكمن في تضارب التوجهات بين الرغبة في توسيع الاستثمارات الاستراتيجية وبين ضرورة تحمل تكاليف الاقتراض المرتفعة التي تقلص هامش المناورة المالي.
وكشفت مؤشرات التضخم الاخيرة عن استمرار الضغوط السعرية، حيث تسارع التضخم الاساسي الى 1.9 في المائة، مع ملاحظة انتقال ضغوط الاجور الى اسعار الخدمات بشكل اوضح من ذي قبل. واشار خبراء الى ان الشركات اليابانية اصبحت اكثر ميلا لتمرير تكاليف المواد الخام والطاقة المرتفعة الى المستهلكين، مما يعزز التوقعات بقيام بنك اليابان بخطوات تشديد نقدي جديدة خلال شهر سبتمبر.
واكد محللون ان حلقة الاقتصاد الياباني تبدو معقدة في الوقت الراهن؛ فضعف الين وارتفاع اسعار النفط يغذيان التضخم، مما يدفع البنك المركزي لرفع الفائدة، وهو ما يؤدي بدوره الى زيادة تكلفة خدمة الدين السيادي. واوضح خبراء ان التوقعات تشير الى احتمال تجاوز التضخم مستويات قياسية مع نهاية السنة المالية، مما يضع حكومة طوكيو امام تحدي الموازنة بين تحفيز الاقتصاد والحفاظ على استدامة المالية العامة.







