الاسهم الاوروبية تواجه ضغوطا مزدوجة بفعل ارتفاع النفط وعوائد السندات

{title}
راصد الإخباري -

استقرت الاسهم الاوروبية في تعاملات اليوم الجمعة وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المستثمرين، حيث تتجه المؤشرات نحو تسجيل خسارة اسبوعية ثانية على التوالي. واظهرت البيانات ان استمرار ارتفاع عوائد السندات العالمية بالتوازي مع صعود اسعار النفط نتيجة تعثر المساعي الدبلوماسية في التوتر الامريكي الايراني قد دفع الاسواق نحو مزيد من التقلبات.

واوضح المحللون ان هذه التطورات تضع المستثمرين امام معادلة معقدة تجمع بين ارتفاع تكاليف التمويل وتجدد مخاطر التضخم، وهو ما قد يؤثر سلبا على ارباح الشركات في المدى المنظور. وارتفع مؤشر ستوكس 600 الاوروبي بنسبة محدودة بلغت 0.06 في المائة ليصل الى 650.79 نقطة، الا ان هذا الارتفاع الطفيف لم يمنع المؤشر من مواصلة مساره نحو الاغلاق الاسبوعي السلبي.

وبينت التقارير ان الضغوط الاساسية تنبع من اسواق الدخل الثابت بعد عودة عوائد سندات الخزانة الامريكية للصعود مجددا، مما قلص من حالة التفاؤل التي سادت الاسواق في وقت سابق من الاسبوع. واشار مراقبون الى ان التدابير التي اعلنتها وزارة الخزانة الامريكية بخصوص عمليات اعادة شراء السندات لم تكن كافية لتهدئة المخاوف المتعلقة بارتفاع الدين العام الامريكي، مما انعكس سلبا على تكاليف الاقتراض عالميا وضغط على تقييمات الاسهم.

وكشفت التطورات الجيوسياسية ان اسعار النفط عادت لتشكل مصدرا رئيسيا للقلق، خاصة مع التهديدات الامريكية بفرض عقوبات مشددة على طهران، مما قلص فرص انفراجة في مضيق هرمز. ووصل خام برنت الى مستويات قياسية بلغت 94.71 دولار للبرميل قبل ان يشهد عمليات جني ارباح، وهو ما يمثل تحديا للاقتصاد الاوروبي الذي يعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، اذ يؤدي ارتفاع الخام الى زيادة تكاليف التصنيع والنقل.

وذكرت التحليلات ان هذا السيناريو يحد من قدرة البنوك المركزية على تخفيف السياسة النقدية، مما يبقي عوائد السندات مرتفعة ويضغط على الاسهم الاوروبية من جهتين، هما ارتفاع تكلفة الانتاج وزيادة معدل الخصم. وعلى الرغم من ذلك، تصدر قطاع الموارد الاساسية المكاسب بارتفاع 1.3 في المائة مدعوما بضعف الدولار وصعود الذهب، بينما لا تزال قطاعات الصناعة والنقل والكيماويات تواجه مخاطر تراجع الهوامش الربحية بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة.