تراجع حاد في اسعار النفط مع انحسار التوترات الجيوسياسية
واصلت اسعار النفط تراجعها المسجل خلال جلسة الثلاثاء لتفقد اكثر من 3 في المئة من قيمتها وتصل الى ادنى مستوى لها في اسبوع. وبينت المعطيات الميدانية ان هذا الهبوط جاء مدفوعا بانباء تفيد باستعداد الولايات المتحدة لاعادة دبلوماسييها الى سفاراتها في الشرق الاوسط بعد عمليات الاجلاء التي تمت خلال التوترات الاخيرة مع ايران.
واظهرت بيانات التداول انخفاض العقود الاجلة لخام برنت بنسبة 3.21 في المئة لتستقر عند 88.66 دولار للبرميل في منتصف اليوم. واوضحت الارقام تراجع خام غرب تكساس الوسيط الامريكي بنسبة 3.84 في المئة ليصل الى 82.13 دولار للبرميل، مسجلا بذلك ادنى مستوياته منذ منتصف الشهر الحالي.
وكشفت تقارير صحفية استنادا الى وثائق رسمية ان وزارة الخارجية الامريكية بدات بالفعل التخطيط لاعادة طواقمها الدبلوماسية وتقليص التدابير الطارئة في بعثاتها بالمنطقة. واشار خبراء السوق الى ان المتداولين تجاهلوا حزمة العقوبات الامريكية الجديدة ضد ايران، مفضلين التركيز على انحسار احتمالات التصعيد العسكري المباشر.
واضاف اولي هانسن رئيس استراتيجية السلع في بنك ساكسو ان التحول من التلويح بالصراع العسكري الى الضغط الاقتصادي قد خفف من حدة القلق في الاسواق العالمية. واوضح ان العقوبات المعلنة لم تكن بالقوة التي توقعها البعض مما دفع المستثمرين الى اعادة تقييم المخاطر على امدادات الطاقة.
وذكر تيم ووترر كبير محللي السوق في شركة كيه سي ام ان المخاوف لا تزال قائمة بشان امكانية تعطيل حركة الملاحة البحرية، وهو ما يحافظ على هامش من المخاطرة في اسعار النفط. وجاء ذلك بالتزامن مع انباء عن تعرض ناقلة نفط لاصابة بمقذوف مجهول قبالة سواحل عمان، بالاضافة الى رصد انخفاض ملحوظ في حركة عبور السفن عبر مضيق هرمز.
وتابع السوق تداعيات احداث اخرى اثرت على الامدادات حيث تعرضت مصفاة نوفوشاختينسك الروسية لاضرار جراء هجوم بطائرة مسيرة، بينما اندلع حريق في مصفاة اتيراو بكازاخستان مما ادى الى تعليق العمليات في المنشاتين وسط استمرار سعي الدول لتعويض النقص عبر استنزاف الاحتياطيات الاستراتيجية.







