موريتانيا تحرك قضائي ضد دعوات المأمورية الثالثة للرئيس الغزواني
تقدمت مجموعة من السياسيين المعارضين في موريتانيا بشكوى رسمية أمام القضاء ضد كل من يطالب بمأمورية رئاسية ثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني. وبينت الشكوى أن هذه الدعوات تعد خرقا صريحا للدستور وانتهاكا للمواد المحصنة التي تمنع تمديد فترات الرئاسة.
وأودع الناشطون الشباب هذه الشكوى لدى محكمة نواكشوط الغربية بمبادرة من الأمين العام لحزب العمال الموريتاني وجاها الادهم. وأوضحت الشكوى أن التحرك القضائي يأتي تزامنا مع أنشطة سياسية ينظمها حزب الانصاف الحاكم تركز على مطالب بتعديل الدستور لضمان بقاء الرئيس في الحكم.
وقال وجاها الادهم إنه سلم للمحكمة عريضة ضد المعتدين على الدستور. وأضاف موضحا أن المحكمة طلبت منه العودة الخميس المقبل للحصول على رد وكيل الجمهورية بشأن الخطوات التالية. وأكد أن هذه الخطوة تمثل بداية لمسار قضائي ومعركة قانونية دفاعا عن النظام الدستوري للبلاد ولن يتراجع عنها.
وأشار الادهم إلى أنه في حال تحفظ وكيل الجمهورية على الشكوى فسيتم تقديم دعوى مباشرة أمام قاضي التحقيق. وكشف أنهم سيستخدمون كافة الوسائل القانونية المتاحة لمواجهة هذه الدعوات التي وصفها بأنها محاولة لتحقيق مصالح انتفاعية خاصة على حساب المصلحة العامة.
من جانبه قال رئيس حزب تجديد الحركة الديمقراطية يعقوب ولد لمرابط إن الدعوة لمأمورية ثالثة تشكل خطرا مباشرا على مستقبل التجربة الديمقراطية في موريتانيا. وأعرب عن أسفه لدور بعض النخب السياسية في تدمير قيم التداول السلمي على السلطة. مبينا أن هدفهم من تحريك القضاء هو ملاحقة ومحاكمة كل من يروج لهذه التعديلات.
وأضاف الناشط السياسي خالد عبد الودود أن المتقدمين بالشكوى طالبوا بتحريك الدعوى العمومية ضد الوزراء والسياسيين الذين يتجاوزون الدستور. وأكد أنهم سيواصلون العمل على الملف قانونيا حماية لمكتسبات البلاد الديمقراطية.
وفي المقابل لا تزال الدعوات للمأمورية الثالثة تتصاعد في أوساط الموالاة. حيث طالب عمد بلديات ولاية الترارزة بفتح الباب أمام مأموريات إضافية للرئيس الغزواني. وأكد رئيس جهة ادرار محمد ولد الشريف ولد عبد الله أن استمرار الرئيس في الحكم يخدم المصلحة العليا للبلاد لضمان مواصلة مسيرة الاصلاح والتنمية والمشاريع الكبرى.







