تاثير العقوبات الامريكية الجديدة على الاسواق الايرانية وسعر صرف الريال

{title}
راصد الإخباري -

كشف موظف ايراني يدعى ارمان البالغ من العمر 54 عاما عن حجم التحديات التي يواجهها المواطنون في ظل الحرب الاقتصادية الجديدة التي اعلنتها واشنطن على ايران. وقال ارمان في حديثه ان المتاجر لا تزال تحتوي على السلع والمواد الغذائية الا ان القدرة الشرائية تلاشت تماما نتيجة تآكل قيمة العملة الوطنية. واضاف ان الشعب الايراني اعتاد على العمل لساعات اطول لمواجهة الضغوط الاقتصادية مبينا ان التخوف الحقيقي يكمن في استمرار الحصار وقطع شرايين الاقتصاد الوطني.

واوضح صاحب متجر يدعى جواد ان المشهد في الاسواق اتسم بالهدوء حيث لا يوجد زيادة ملموسة في الطلب على المواد الغذائية كما كان يحدث في السابق. واشار جواد الى ان الحكومة تتدخل لمنع ارتفاع اسعار السلع الاساسية مؤكدا ان التضخم يظهر عادة بعد اشهر من ارتفاع سعر الدولار بينما قد يؤدي رفع اسعار البنزين الى تسريع موجة الغلاء.

واظهرت جولة ميدانية في العاصمة طهران صباح الثلاثاء ان حركة المرور بدت طبيعية في ساعات الذروة دون وجود مظاهر نزوح او اختناقات امام محطات الوقود. واوضح المراقبون ان الوضع في شارع فردوسي وسط العاصمة كان مختلفا حيث تسيطر حالة من القلق على سماسرة العملة بسبب حملات الرقابة الامنية المرتبطة بتقلبات سعر صرف الريال امام الدولار.

وكشفت بيانات سوق الصرافة ان سعر صرف الدولار شهد قفزات متتالية منذ بداية الاسبوع الجاري حيث كسر حاجز المليونين ريال بعد تداول انباء الحرب الاقتصادية الجديدة وواصل الهبوط حتى بلغ نحو مليونين و600 الف ريال للدولار الواحد في تعاملات منتصف اليوم.

وبين احد العاملين في صرافة شارع فردوسي ان الطلب على العملة الصعبة يرتفع باستمرار كملاذ آمن للمدخرات في ظل مخاوف من تآكل قيمة الريال. واضاف ان تصريحات المسؤولين حول تصفير صادرات النفط ساهمت في زيادة وتيرة الطلب رغم توقعات بتدخل البنك المركزي للحد من صعود العملة الخضراء على المدى الطويل.

واظهرت اسواق الذهب في حي كريمخان حالة من الهلع الصامت حيث يلوذ الايرانيون بالمعدن الاصفر لحفظ قيمة اموالهم. واكد الصاغة ان اسعار غرام الذهب عيار 18 واصلت ارتفاعها بشكل ملحوظ منذ الاربعاء الماضي متأثرة بتقلبات اسعار الصرف والطلب المتزايد على المسكوكات.

واضافت التقارير ان اسعار السيارات شهدت مسارا صعوديا مدفوعا بتوقعات تضخمية رغم حالة الركود التي تخيم على حركة البيع والشراء الفعلية. وفي بورصة طهران سجل المؤشر العام ارتفاعا بنسبة 2.02 بالمئة ليستقر عند مستوى يتجاوز 6 ملايين وحدة في جلسة الثلاثاء.

واوضح مراقبون ان هذا التفاؤل الحذر في البورصة يعكس شهية المستثمرين للمخاطرة في ظل توقعات باستمرار الموجة التضخمية. واختتمت المؤشرات بان طهران تتعايش بهدوء مع التهديدات الاقتصادية رغم ان تداعياتها تتسرب تدريجيا الى تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين.