سوريا ولبنان يطلقان خارطة طريق لربط سككي يربط المتوسط بالخليج

{title}
راصد الإخباري -

كشف وزيرا النقل في سوريا ولبنان خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد اليوم الثلاثاء في دمشق عن خارطة طريق جديدة تهدف الى احياء وتطوير الربط السككي والبري بين البلدين. واكد الوزيران ان المعطيات الجغرافية والمصالح الاقتصادية المشتركة تفرض تعاونا وثيقا لتحقيق نمو مستدام وازدهار للشعبين.

واظهرت المباحثات توجها مشتركا لتفعيل مشروع الربط السككي انطلاقا من مرفأ طرابلس اللبناني وصولا الى مدينة حمص السورية ومنها الى الشبكة الاقليمية التي تربط بلاد الشام بدول الخليج والعراق وتركيا مع تشكيل فريق فني مشترك يبدأ عمله خلال اسابيع.

واشار وزير النقل السوري يعرب سليمان الى ان بلاده تعمل على اعادة احياء شبكتها الحديدية موضحا ان القسم المجاور للبنان لا يزال عاملا مما يتيح بدء الربط قريبا ضمن خطة تطوير شاملة تمتد لخمس سنوات لربط سوريا بكامل دول الجوار.

ووضعت المباحثات سقفا زمنيا للربط الاقليمي الشامل حيث اوضح الوزير السوري ان التخطيط يعمل على مدى خمس سنوات كأفق زمني واقعي لاستكمال الربط السككي بين سوريا ودول الجوار الاردن والعراق وتركيا. ولفت الى اهتمام المملكة العربية السعودية باستكمال الربط الثلاثي وصولا الى اراضيها ليشكل جسرا بريا يربط شرق المتوسط بالخليج العربي.

وفيما يخص النقل البري اكد وزير النقل اللبناني فايز رسامني قرب افتتاح معبر العبودية الحدودي بين البلدين في غضون اسابيع يليه معبر العريضة وذلك لتخفيف الضغط والازدحام في معبر المصنع الحدودي وتسهيل حركة الافراد والبضائع. واوضح رسامني ان هناك خططا طموحة لتوسيع الطاقة الاستيعابية لمرافئ بيروت وطرابلس لتلعب دورا محوريا في حركة التجارة الاقليمية.

وافاد الوزير اللبناني بأن مرافئ لبنان تستهدف الوصول الى استيعاب ثلاثة ملايين حاوية في حين سترفع قدرة مرفأ طرابلس الى مليون ومئتي الف حاوية بالتوازي مع دراسة لربط المرفأ بمطار القليعات ومعبر العبودية. واوضح الوزير السوري ان نحو 1054 كم من الشبكة السورية في حالة تشغيلية من اصل 2554 كيلومترا بنسبة 40 بالمئة مؤكدا ان القسم العامل حاليا يقع على الحدود اللبنانية مما يجعل الربط المباشر ممكنا تقنيا.

وشدد الوزيران على ان البيئة الاستثمارية باتت جاهزة للشركات العربية والعالمية مستشهدين بتجارب حديثة لشركات سعودية وكويتية بدأت العمل في تأهيل طرق حيوية بسوريا كما اكدا ان النموذج المقترح يتضمن تولي الدولتين انشاء البنية التحتية مع ترك التشغيل للقطاع الخاص. واختتم الوزيران بالتأكيد على ان الاستقرار السياسي هو المفتاح للازدهار الاقتصادي داعيين رجال الاعمال لاستغلال الامكانات الزراعية والصناعية لتحويل المواد الخام الى سلع تصديرية ذات قيمة مضافة عبر شبكات النقل الحديثة.