وزارة العمل تكشف تفاصيل ضبط حالات عمالة الاطفال واجراءات قانونية صارمة
كشفت رئيسة قسم تفتيش عمل الاطفال في وزارة العمل هيفاء درويش ان عمل الاطفال يخضع لاحكام قانون العمل الاردني عند تحقق شروط الاجر والتبعية والاشراف من قبل صاحب العمل. واوضحت ان الطفل الذي يعمل في اطار علاقة عمل تتوافر فيها هذه الشروط يخضع لرقابة الوزارة مشيرة الى ان التسول لا يندرج ضمن قانون العمل بل يخضع لاحكام قانون الاحداث ووزارة التنمية الاجتماعية.
وبينت ان الفئة العمرية التي ينطبق عليها مفهوم عمل الاطفال هي لمن هم دون سن 18 عاما مؤكدة ان المادة 73 من قانون العمل تمنع تشغيل الطفل دون سن 16 عاما باي صورة من الصور. وقالت ان هذا المنع يسري حتى في حال كان الطفل يعمل لدى احد افراد اسرته اذا تحققت شروط العمل وذلك بهدف حماية الطفل وتحقيق مصلحته الفضلى.
واظهرت جولات فرق التفتيش وجود حالات لعمل اطفال لدى اقاربهم حيث يغيب عن ذويهم ادراك المخاطر المحيطة ببيئة العمل مثل اصابات العمل والامراض المهنية. واوضحت ان تشغيل من هم بين 16 و18 عاما يخضع لضوابط صارمة تمنع تشغيلهم في الاعمال الخطرة او المرهقة وفق قرارات وزير العمل المنظمة لهذا الشأن.
واكدت درويش ان جميع القطاعات تنطوي على مخاطر متفاوتة مشيرة الى ان القطاع الزراعي يحمل مخاطر مرتبطة بالمبيدات والمعدات والزواحف. وحذرت في الوقت ذاته من مخاطر عمل الاطفال في الشوارع وخاصة بيع القهوة لما يترتب عليه من مخاطر الدهس والتعامل مع البالغين والتاثيرات النفسية والاخلاقية.
واضافت ان الوزارة نفذت زيارات لنحو 2491 منشأة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز الماضي ضمن جهودها للحد من هذه الظاهرة حيث جرى ضبط 129 حالة طفل عامل. واوضحت ان الوزارة حررت 56 مخالفة بحق اصحاب العمل المخالفين ووجهت 130 انذارا الى جانب تنفيذ 39 نشاطا لرفع الوعي واستقبال عشرات البلاغات والشكاوى عبر منصة حماية.
واظهرت البيانات ان الوزارة زارت خلال العام الماضي نحو 6284 منشأة وضبطت 186 حالة عمالة اطفال مع تحرير 105 مخالفات وتوجيه 55 انذارا. واكدت ان هذه الارقام لا تعكس الحجم الحقيقي للظاهرة على المستوى الوطني مشددة على الحاجة لاجراء مسوحات وطنية متخصصة لتحديث البيانات التي يعود اخرها لعام 2016.
وختمت بالقول ان الوزارة تنفذ اربع حملات تفتيشية متخصصة سنويا تستهدف القطاعات الاكثر تشغيلا للاطفال مثل تجارة الجملة والتجزئة واصلاح المركبات والقطاع الزراعي والصناعات التحويلية وقطاع الخدمات مؤكدة استمرار التعاون مع الجهات المختصة للحد من هذه الممارسات.







