تراجع الاسهم اليابانية وسط ترقب لمصير اسعار الفائدة
سجلت الاسواق اليابانية اليوم اشارات متباينة تعكس حالة من الترقب لدى المستثمرين تجاه مستقبل اسعار الفائدة وتأثيرات قطاع الذكاء الاصطناعي. واظهر مؤشر نيكي تراجعا تحت ضغط الاسهم المرتبطة بصناعة الرقائق في الوقت الذي التقطت فيه السندات الحكومية انفاسها بعد ان امتنع نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو عن تقديم جدول زمني واضح للزيادة المقبلة في اسعار الفائدة.
وتراجع مؤشر نيكي بنسبة 0.2 في المئة ليصل الى 38613.98 نقطة بعد ان كان قد حقق مكاسب خلال الجلسة. واوضح مؤشر توبكس الاوسع نطاقا اتجاها مغايرا بارتفاعه بنسبة 0.15 في المئة ليغلق عند 2717.22 نقطة مما يشير الى اعادة توزيع السيولة من اسهم التكنولوجيا نحو اسهم القيمة.
وبينت حركة الاسواق ان الزخم الايجابي الذي بدأ مع نتائج شركة انفيديا لم يستمر طويلا حيث تحول سهم ادفانتيست الياباني المتخصص في معدات اختبار الرقائق الى الخسارة بنسبة 3.05 في المئة مما شكل ضغطا على مؤشر نيكي. وذكر كازواكي شيمادا كبير الاستراتيجيين في ايواي كوزمو للاوراق المالية ان المستثمرين لا يزالون يتبنون نهجا حذرا تجاه اسهم الرقائق بعد الارتفاعات الحادة التي شهدتها في الفترة الماضية.
وكشفت التداولات عن تحول السيولة نحو القطاع المصرفي حيث سجلت اسهم ميتسوبيشي يو اف جيه المالية وسوميتومو ميتسوي المالية ارتفاعات ملحوظة. واكد هيمينو في سياق حديثه عن السياسة النقدية ضرورة رفع اسعار الفائدة في الوقت المناسب مشددا على اهمية اجراء مداولات معمقة في كل اجتماع وهو ما دفع المتعاملين الى اغلاق بعض مراكزهم التي كانت تراهن على خطاب اكثر تشددا.
واستقر عائد السندات الحكومية لاجل عامين عند 1.685 في المئة بعد ان لامس مستويات اعلى خلال الجلسة. وقال ماساهيتو سوغاوارا كبير المحللين في دايوا للاوراق المالية ان تصريحات هيمينو لم تقدم جديدا للأسواق مما ابقى توقعات رفع الفائدة دون تغيير جوهري.
واضاف المحللون ان بنك اليابان يواجه معادلة صعبة بين التضخم وضعف الين من جهة وبين تكاليف الاقتراض المرتفعة على الشركات والحكومة من جهة اخرى. وتراجع الين عقب هذه التصريحات الى نحو 159.395 ين للدولار مما يعكس خيبة امل في اوساط المستثمرين.
وتتجه الانظار الان الى محافظ بنك اليابان كازو اويدا المرتقب حضوره اجتماعات مجموعة العشرين الاسبوع المقبل. وتنتظر الاسواق مزيدا من الوضوح بشأن مسار الفائدة في سبتمبر وما اذا كان البنك المركزي سيعتمد المرونة ام سيمضي قدما في سياسات التشديد النقدي.







