مصر والعراق يعززان التنسيق الامني والاقتصادي لمواجهة توترات المنطقة
تكتسب المباحثات المصرية العراقية اهمية متزايدة في ظل تصاعد التوترات الاقليمية وتزايد التحديات الامنية والسياسية التي يواجهها العراق في اعقاب الحرب الدائرة منذ فبراير الماضي. واظهرت التحركات الاخيرة مساعي البلدين لتعزيز التعاون المشترك وتنسيق المواقف لمواجهة تداعيات الازمات الاقليمية ودعم الاستقرار في المنطقة.
وكشف مجلس الوزراء العراقي ان رئيس المجلس علي الزيدي استقبل رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن محمود رشاد الذي نقل رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي تتضمن دعوة رسمية لزيارة القاهرة. واوضح البيان ان الرسالة تعكس الحرص المشترك على دفع مسار التعاون الثنائي قدما والحفاظ على مصالح البلدين وتدعيم السلم والاستقرار الدولي.
واضافت المصادر ان اللقاء بحث عددا من الملفات ذات الاهتمام المشترك مع التاكيد على اهمية تبادل المعلومات والخبرات الامنية لتعزيز المصالح الثنائية. وبين خبراء ان الزيارة تحمل دلالات استراتيجية هامة كونها تؤشر الى زيادة التنسيق الامني في ضوء التحضيرات لانسحاب قوات التحالف الدولي نهاية سبتمبر المقبل الى جانب تدشين مشروعات اقتصادية تهدف لتوفير بدائل لتصدير الطاقة بعيدا عن مضيق هرمز.
وقال مساعد وزير الخارجية المصري الاسبق والسفير السابق لدى العراق شريف شاهين ان التقارب المصري العراقي يعد توجها استراتيجيا فرضته التطورات الاقليمية ومحورية دور العراق. واشار الى ان القاهرة تنظر لبغداد كدولة اساسية في معادلة الامن العربي وان المرحلة الراهنة تتطلب ترتيبات امنية رفيعة المستوى لحماية المشروعات الاقتصادية الطموحة التي تجمع بين مصر والعراق والاردن.
وتابع شاهين ان الشان الامني يحتل صدارة المباحثات خاصة مع اقتراب موعد انسحاب التحالف الدولي مما يستدعي دعم قدرات الجيش العراقي في ضبط الحدود ومكافحة الجماعات الارهابية. واكد ان استقرار بغداد جزء لا يتجزا من الامن القومي العربي وان مصر تمتلك خبرات فنية عالية قادرة على مساندة العراق في مجالات الدفاع الجوي وتامين الاجواء.
وبين المحلل السياسي والامني علي فضل الله ان زيارة رئيس المخابرات المصرية تكتسب اهمية بالغة في اطار تبادل المعلومات والعمل على تاسيس غرف امنية مشتركة لمواجهة التحديات. واوضح ان التعاون بين البلدين ياتي في وقت تواجه فيه المنطقة تهديدات مشتركة تتطلب تنسيقا مستمرا لحماية المصالح العربية وتوحيد الرؤى تجاه الازمات الراهنة.







