خامنئي يحذر المسؤولين الايرانيين من كشف نقاط الضعف امام العدو
حذر المرشد الايراني مجتبى خامنئي المسؤولين في البلاد من مغبة الحديث علنا عن نقاط ضعف الدولة مبينا ان ذلك قد يشكل مساعدة كبيرة للعدو في وقت حساس. ودعا في بيان رسمي الى ضرورة تجنب اي خطاب من شأنه ان يبعث على الياس او يضر بالتماسك الاجتماعي مشددا على ان الضعف والقصور لا يحتاجان الى ابراز بقدر ما يحتاجان الى تخطيط وعمل جاد لايجاد حلول جذرية لهما.
واوضح خامنئي ان التعبير الصادق عن مواطن الضعف في وقت يسعى فيه العدو لرفع معنوياته يمثل دعما غير مباشر له مما قد يثير القلق والاضطراب لدى المؤيدين. واضاف انه ينبغي التركيز على رواية وابراز مواطن القوة والقدرة والنقاط الايجابية التي تتمتع بها ايران لتعزيز الثقة الوطنية.
وتاتي هذه الرسالة في اعقاب تصريحات للرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي اقرا فيها بتداعيات الحصار الاميركي على الاقتصاد وتحدثا عن صعوبات تواجه مبيعات النفط واستيراد البنزين. وياتي هذا الموقف في ظل استمرار غياب خامنئي عن الظهور العلني منذ توليه منصبه.
واعلن خامنئي دعمه الكامل لحكومة بزشكيان مشيدا بالجهود المبذولة لتوفير الخدمات واصلاح المرافق المتضررة في ظل العقوبات والحرب. وحذر من خلق ثنائيات وهمية في النقاش السياسي مثل الحرب او التفاوض او الوفاق او التشدد مؤكدا ان ارتكاب اي فعل يضر بالتماسك الاجتماعي يعد امرا ممنوعا.
وكشفت وكالة ارنا الرسمية ان الرئيس بزشكيان سارع للرد على الرسالة معربا عن تقديره لدعم المرشد ومؤكدا ان حكومته ستعمل بوحدة وانسجام تام مع كافة مؤسسات الدولة لتعزيز اقتدار البلاد. واشار بزشكيان عبر منصة اكس الى ان هذا الدعم يمثل استمرارية للنهج الذي كان متبعا.
وتطرقت رسالة خامنئي الى التحديات الاقتصادية واصفة التضخم والبطالة بانها بقع داكنة يجب العمل على تقليصها تدريجيا حتى تختفي. واقر بوجود تاثير للاجراءات الاميركية داعيا الى ادارة الظروف بفاعلية عبر الاستفادة من الخبراء والقدرات المحلية وزيادة الاستثمار في الانتاج الداخلي الذي اعتبره مفتاح الحل.
واكد خامنئي على ضرورة اعتماد سياسات الاقتصاد المقاوم والعمل على الاسقاط التدريجي للدولار من الاقتصاد الايراني. واضاف ان التاريخ يثبت ان التنمية والازدهار لا يتحققان بالاستجابة لمطالب واشنطن مشددا على اهمية ابتكارات الشباب في مختلف القطاعات الصناعية والزراعية.
وختم خامنئي توجيهاته بضرورة ادارة الواردات بما يدعم الانتاج الوطني معترفا بالحاجة الى الاستيراد عند الضرورة. ويشار الى ان الخارجية الايرانية وصفت مؤخرا العقوبات الاميركية الجديدة بانها ارهاب دولة بينما اكد وزير الخارجية عباس عراقجي ان العودة للدبلوماسية ممكنة بشرط ان تدرك واشنطن ان سياسة الضغط لا تجدي نفعا.







