تداعيات الحصار الاميركي على الاقتصاد الايراني وازمة مضيق هرمز

{title}
راصد الإخباري -

أقر القادة الايرانيون بوجود خسائر اقتصادية فادحة ناتجة عن التوترات مع الولايات المتحدة، حيث دعا المرشد مجتبى خامنئي الحكومة الى ضرورة التعامل بجدية مع التحديات المعيشية الراهنة. وأوضح رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان أن التجارة الخارجية الايرانية سجلت تراجعا بنحو الثلث نتيجة العقوبات الاميركية والحصار البحري المفروض على الموانئ.

كشف بزشكيان ورئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي عن توقف مبيعات نفطية وصعوبات كبيرة في استيراد البنزين، مشيرين الى أن التضخم والبطالة وإدارة الاسعار باتت تمثل ابرز الازمات التي تواجه الدولة في الوقت الحالي. ووصف خامنئي هذه المشكلات بانها بقع داكنة في مسار الاقتصاد، مطالبا بالاعتماد على سياسات الاقتصاد المقاوم والتقليل التدريجي من هيمنة الدولار.

أكدت طهران عزمها على الصمود ومواصلة المسار الدبلوماسي مع الحفاظ على سيادتها الكاملة على مضيق هرمز الذي يعد ورقة ضغط استراتيجية. واعلنت الحكومة في بيان رسمي أن أولويتها القصوى تتمثل في كبح التضخم وتوجيه الاستثمارات نحو الانتاج المحلي لتقليل الاعتماد على العملة الاميركية.

أضاف بزشكيان في تصريحاته أن الصادرات والواردات تراجعت بنسبة تقارب 35 في المائة، مشددا على أن البلاد في حالة حرب تفرض ظروفا قاسية لا يمكن تجاهلها. ولفت الى أن اسعار البنزين قد تحتاج الى ارتفاع لمواكبة تراجع حركة التجارة، مؤكدا أن الاسعار الحالية تعد من بين الادنى عالميا.

بينت تقارير دولية أن نحو 400 سفينة لا تزال عالقة في الخليج منذ اندلاع الصراع، مع توثيق المنظمة البحرية الدولية لنحو 70 هجوما على سفن دولية منذ فبراير الماضي. وأشار مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة الى انخفاض حاد في اعداد السفن العابرة للمضيق مقارنة بما كانت عليه قبل الازمة.

أظهرت بيانات القيادة المركزية الاميركية قيامها بعمليات ازالة لالغام بحرية في ممرات الشحن الدولية، الا أن حلفاء واشنطن ابدوا تشكيكهم في الرواية الاميركية حول خلو الممرات تماما من الالغام. في المقابل نفت البحرية التابعة للحرس الثوري صحة الادعاءات الاميركية بفتح المضيق، مؤكدة استمرار سيطرتها الكاملة على الممر المائي.

سعت اطراف دولية واقليمية وعلى رأسها قطر الى احياء الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، حيث اجرى رئيس وزراء قطر مباحثات في طهران للتأكيد على اهمية ضمان حرية الملاحة. واعتبرت الخارجية الايرانية أن الدبلوماسية والدفاع جناحان متكاملان لحماية المصالح الوطنية، مشددة على التزامها بالمسارين بشكل متوازن لضمان أمن البلاد.